وقال المحقق الكركي في رسالته قاطعة اللجاج في حل الخراج : كان ( رحمه الله ) ربع القامة نحيف الجسم أبيض اللون حسن الصورة ، فصيح اللسان ، يتوقد ذكاء ، مد الله له في العمر فنيف على الثمانين ، وبسط له في المال والجاه والنفوذ ، ففي المال كانت له ثمانون قرية . وقال السيد الصدر في تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : انتهت إليه رئاسة الإمامية في الدين والدنيا ، ولم يتفق لأحد ما اتفق له من بسط اليد ، وطول الباع في إحياء دوارس المذهب ، كان يدرس في كل العلوم الإسلامية ، لا سيما الكلام والفقه والأدب والحديث ، ويجري على تلامذته رزقاً ، وتخرج عليه أعلام علماء الإسلام وأئمة الفقه والكلام ، وصنف أصولاً وتأسيسات غير مسبوق بمثلها ، وأكثر في التصنيف في المعقولات لنصرة الدين في تلك الطبقات بتلك المصنفات فكانت له آيات بينات وكرامات كالمعجزات . إمام أئمة الأدب والكلام والفقه والحديث والتفسير واللغة والنحو والشعر ، كان شاعراً غلب علمه على شعره . * * وقال ابن حجر في لسان الميزان : هو أول من جعل داره دار العلم ، وقدرها للمناظرة ، ويقال إنه امرؤ لم يبلغ العشرين ، وكان قد حصل على رئاسة الدنيا العلم مع العمل الكثير في اليسير ، والمواظبة على تلاوة القرآن وقيام الليل ، وإفادة العلم ، وكان لا يؤثر على العلم شيئاً ، مع البلاغة وفصاحة اللهجة . وقال في تتميم يتيمة الدهر : قد انتهت الرئاسة اليوم ببغداد إلى المرتضى ، في المجد والشرف والعلم والأدب والفضل والكرم ، وله شعر في نهاية الحسن .