نام کتاب : صفات الله عند المسلمين نویسنده : حسين العايش جلد : 1 صفحه : 35
ويعني الصدوق ( رحمه الله ) من هذه العبارة : إن صفاته هي ذاته ولا يوجد تعدد في معنى العبارة ، وإن اختلفت الألفاظ التي يعبر بها عن الصفات . وقال أبو الصلاح الحلبي : لا بد من كون الله تعالى قادرا لأنه صدرت منه الأشياء [1] ولا بد من كونه عالما لثبوت صفة الأحكام ، ولا بد من كونه حيا لثبوت كونه قادرا عالما [2] . ثم أضاف : وصفى الوجود والقدم له تعالى أي أنه موجود قديم [3] كما أن الوحدة من الصفات الذاتية له [4] . وقال صاحب تجريد الاعتقاد : إن الله قادر وقدرته تتعلق بكل مقدور [5] وقد أثبت ذلك بأدلة فلسفية رد فيها على الشبهات ، وقرر الأدلة تلميذه في كشف المراد . وقال : أن الله تعالى عالم لوجود الأحكام في مخلوقاته ولكونه تعالى مجردا ولاستناد الممكنات ( أي جميع المخلوقات تستند إلى الله تعالى ) فبهذه الأدلة الثلاثة أثبت علمه ، كما أنه أيضا رد شبهات الفلاسفة في علمه تعالى . مثل كونه لا يعلم بالجزئيات * ، وأثبت حياته لأن كل قادر عالم حي بالبداهة [6] . وقال العلامة الحلي في الباب الحادي عشر : إنه تعالى قادر مختار لأن العالم حادث فيكون المؤثر فيه وهو الله قادرا ومختارا لأنه لو كان موجبا لم يتخلف أثره عنه [7] .
[1] تقريب المعارف ، ص 40 بتصرف في العبارة . [2] نفس المصدر ، ص 41 . [3] نفس المصدر ، ص 42 . [4] نفس المصدر ، ص 53 . * أنظر الملحق رقم ( 3 ) . [5] كشف المراد ، ص 173 - 174 نقلناه بالمصون . [6] نفس المصدر ، ص 174 - 177 . [7] النافع يوم الحشر ، ص 9 بتصرف منا في العبارة .
35
نام کتاب : صفات الله عند المسلمين نویسنده : حسين العايش جلد : 1 صفحه : 35