نام کتاب : صفات الله عند المسلمين نویسنده : حسين العايش جلد : 1 صفحه : 32
ومن يتأمل قوله : ( إن الكرسي موضع القدمين ) لا يشك في صراحة رأيه في التجسيم ، تعالى الله عما يقوله المجسمون علوا كبيرا . ثامنا - الله إنسان ليس له فرج ولحية : قال : داود الجواربي : ( اعفوني عن الفرج واللحية واسألوني عما وراء ذلك ) وقال : إن معبوده جسم ولحم ودم ، وله جوارح وأعضاء ، وله شعر قطط ( أي حسن التجاعيد ) . تاسعا - الله ثقيل من حيث الوزن : من صفات العظمة التي وصفوا الله بها ، إن العرش يئط من تحته كأطيط الرحل الحديد ، ومعنى ذلك إن العرش ليتعب من حمله ، لأن أطت الإبل : أنت تعبا . عاشرا - الله يزيد أربعة أصابع : وهذه صفة بين صفاته لأن الله عظيم فيملئ العرش ويفضل عليه بأربعة أصابع من كل جانب [1] . وفي ختام الفصل نذكر ما أورده ابن الأثير الجزري في الكامل تحت عنوان ( فتنة الحنابلة ) حيث قال : ( فخرج توقيع الراضي بما يقرأ على الحنابلة ينكر عليهم فعلهم ويوبخهم باعتقاد التشبيه وغيره ، فمنه تارة أنكم تزعمون ( أن صورة وجوهكم القبيحة السمجة على مثال رب العالمين وهيئتكم الرذلة على هيئته ، وتذكرون الكف ، والأصابع ، والرجلين ، والنعلين ، المذهبين ، والشعر ، القطط ، والصعود إلى السماء ، والنزول إلى الدنيا ) . تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا [2] .
[1] الملل والنحل ، ج 1 ص 96 - 97 الطبعة الثانية ، الناشر : مكتبة الإنجلو المصرية - القاهرة ، تخريج : محمد بن فتح الله بدران . [2] الكامل ، ج 6 ص 248 .
32
نام کتاب : صفات الله عند المسلمين نویسنده : حسين العايش جلد : 1 صفحه : 32