نام کتاب : صفات الله عند المسلمين نویسنده : حسين العايش جلد : 1 صفحه : 31
القول : ( بأن يد الله وعينه ووجهه صفات له بلا كيف ) فتأباه العقول السليمة . وإليك بعض ما ذكر في هذا المعنى : إن من قال : أن الاستواء على العرش المذكور في الآية معناه كونه تعالى فوق العرش هو حق ، وهو قول أهل السنة ، وكذا قول من قال : إن اليد والوجه صفتان لله [1] . إلا أنه سوف نبين إن شاء الله تعالى أن هذا القول هو للمجسمة ( الوهابيين ) وإلا فأكثر أهل السنة لا يرونه ، ويتهجمون على من يقول به . وقال أيضا ناقلا له عن الخطابي : وليس اليد عندنا الجارحة ، إنما هي صفة جاء بها التوقيف فنحن نطلقها على ما جاء ولا نكيفها ، وهذا مذهب أهل السنة والجماعة [2] . ويتعجب المرء من ادعائهم أنه ( ليس في العقل ولا في السمع ما ينفي إفادة هذه الألفاظ للتشبيه ) [3] بينما يصرح ابن تيمية أن نزول الله من العرش كنزوله من منبره ، وأن جلوسه فوق عرشه حق لا ريب فيه [4] فكيف يوفق العاقل بين عدم التشبيه والتشبيه الذي يصرحون به ؟ . سادسا - الله على بعوضة : قال ابن تيمية لو شاء لاستقر على ظهر بعوضته فاستقلت به بقدرته فكيف على عرش عظيم [5] سابعا - الكرسي موضع القدمين : قال في الرسالة الحموية : إن الكرسي بين يدي العرش ، وإنه موضع القدمين [6] .
[1] علاقة الاثبات والتفويض ، ص 86 - 87 . [2] علاقة الاثبات والتفويض ، ص 87 . [3] علاقة الاثبات والتفويض ، 88 . [4] نفس المصدر ، ص 86 - 87 . [5] الرسائل السبكية ، ص 53 . [6] الرسائل السبكية ، ص 53 .
31
نام کتاب : صفات الله عند المسلمين نویسنده : حسين العايش جلد : 1 صفحه : 31