قال : افتبخل الله تعالى ؟ قال : فما هو ؟ قال : حبنا اهل البيت [1] . وفي ( العيون ) عن الرضا قال في الدنيا نعيم حقيقى فقال له بعض الفقهاء ممن حضره فيقول الله تعالى " ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم " اما هذا النعيم في الدنيا هو الماء البارد ؟ فقال له الرضا عليه السلام وعلا صوته كذا فسرتموه وجعلتموه على ضروب ، فقالت طائفة هو الماء البارد ، وقال غيرهم : هو الطعام الطيب ، وقال آخرون : هو طيب النوم ، ولقد حدثنى ابن عن ابيه ابيعبد الله عليه السلام ان اقوالكم هذه ذكرت عنده في قول الله عز وجل " ولتسئلن يومئذ عن النعيم " فغضب وقال : ان الله عز وجل لا يسئل عباده عما تفضل عليهم به ولا يمن ( يمتن ) بذلك عليهم ، والامتنان بالانعام مستقبح من المخلوقين فكيف يضاف الى الخالق عز وجل ما لا يرضى المخلوقين ( به المخلوقين - المصدر ) ، ولكن النعيم حبنا اهل البيت وموالاتنا ، يسئل الله عنه بعد التوحيد والنبوة لان العبد اذا وفى بذلك اداه الى نعيم الجنة الذى لا يزول [2] . وفى ( الكافى ) عن الصادق في هذه الاية قال ان الله عز وجل اعز واكرم ان يطعمكم طعاما فيسوغكموه ثم يسئلكم عنه ، ولكن يسئلكم عما انعم عليكم بمحمد وآل محمد [3] . وفي رواية عن الباقر عليه السلام انما يسئلكم عما انتم عليه من الحق [4] . وفي ( المحاسن ) عن الصادق قال : ثلثة لا يحاسب العبد المؤمن عليهن : اطعام يأكله ، وثوب يلبسه ، وزوجة صالحة تعاونه ، ويحصن بها فرجه .
[1] تفسير صافى 5 / 370 بحار الانوار : 10 / 320 ط لبنان . [2] العيون باب 35 حديث 8 ج 2 / 129 . [3] كافى ج 6 / 280 باب 33 - اطعمة - رقم ( 3 ) . [4] كافى ج 6 / 280 رقم ( 5 ) باب 33 ، تهذيب 7 / 401 باب 34 حديث 8 مثله .