< فهرس الموضوعات > عضد الدولة وشغفه بجارية له < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الانهماك في اللذات وسماع الأغاني < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > محمد الأمين وانهماكه في اللذات < / فهرس الموضوعات > في خلاف آرائهن . فإذا أشكل عليكم الصواب فشاوروهن ، فإذا ملن إلى شئ فاعلموا أن الصواب في خلافه . وفي هذا تظهر فائدة الأمر بمشاورتهن ، ( يعني بها يستدل على الصواب ) وحدث أن عضد الدولة ( فنا خسروبن بويه ) شغفته امرأة من جواريه حبا ، وغلبت عليه ، فاشتغل بها عن تدبير المملكة ، حتى ظهر الخلل في مملكته ، فخلا به وزيره ، وقال له : أيها الملك إن هذه الجارية قد شغلتك عن مصالح دولتك ، حتى لقد تطرق النقص عليها من عدة جهات ، وما سبب ذلك إلا اشتغالك عن إصلاح دولتك بهذه الأمة ، والصواب أن تتركها وتلتفت إلى إصلاح ما قد فسد من مملكت . قال : فبعد أيام جلس عضد الدولة على مشترف له على دجلة ، ثم استدعى الجارية فحضرت ، فشاغلها ساعة حتى غفلت عن نفسها ، ثم دفعها إلى دجلة فغرقت ، وتفرغ خاطره من حبها واشتغل بإصلاح أمور دولته ، فاستعظم الناس هذا الفعل من عضد الدولة ونسبوه فيه إلى قوة النفس ، حين قويت . ومنها ( الانهماك في اللذات وسماع الأغاني وقطع الزمان بذلك ) : قال ( أبو الفتح البستي ) : إذا غدا ملك باللهو مشتغلا * فاحكم على ملكه بالويل والحرب أما ترى الشمس في الميزان هابطة * لما غدا وهو برج اللهو والطرب وممن دخل النقص عليه من السلاطين بسبب اللهو واللعب ( محمد بن زبيدة الأمين ) كان كثير اللهو واللعب منهمكا في اللذات . ذكر المسعودي في ( مروج الذهب ) عن إبراهيم بن المهدي قال : استأذنت على الأمين يوما وقد اشتد الحصار عليه من كل وجه ( من قبل جيش المأمون ) فأبوا أن يأذنوا لي بالدخول عليه إلى كاثرت ، ودخلت فإذا هو قد تطلع إلى دجلة بالشباك