فسأل النبي ( ص ) ربه فخفف عنه فجعلها خمسا . ثم مر بالنبيين نبي نبي لا يسألونه عن شئ حتى مر بموسى عليه السلام فقال : له بأي شئ أمرك ربك فقال بخمس صلوات . فقال : اسأل ربك التخفيف عن أمتك فإن أمتك لا تطيق ذلك . فقال : إني لأستحي أن أعود إلى ربي . فجاء رسول الله ( ص ) بخمس صلوات ) . عاد النبي ( ص ) من رحلة الأسرار والمعراج بهدية من ربه ، عاد إلى المسلمين بفريضة الصلاة ، ففتح عليهم بابا يصلون منه إلى الله عز وجل مفتاحه في يد المسلم : ( إذا قام أحدكم إلى صلاته ، فإنما يناجي ربه . فلينظر بم يناجيه ) . يدخل المسلم في صلاته بآلامه وآماله ومعصيته وتوبته وآثام حواسه وجوارحه . ثم ينصرف وقد ألقى كل ذلك في حضرة الغفور الرحيم . ويعود إلى دنياه متجدد الإيمان ومتجدد الوجود . وتقبلها المسلمون بنفوس كريمة بفهم سليم . وعقول وقلوب واعية . وعرفوا قيمتها . وما هانت عليهم أبدا . فما هانوا على الله أبدا . ( من هانت عليه صلاته كان على الله عز وجل أهون ) ) . ( من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة . ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا ولا برهانا ولا نجاة . وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف ) . يقف المؤمن في صلاته يناجي ربه ( إياك نعبد . وإياك نستعين ) فتساقط عنه أمراض الكبر والرياء والهوى . ثم يقول : ( إهدنا الصراط المستقيم ) يلتمس النجاة من الضلال والجهل والغفلة ليحيا مع المنعم عليهم غير المغضوب عليهم فمن آثر حظ جسده فليس من أهل إياك نعبد . ومن