نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : القاضي الجرجاني جلد : 1 صفحه : 92
الثاني وقدحوا في إحدى مقدمتي الأول على التفصيل المذكور وإلى ما ذكرناه أشار المصنف رحمه الله بقوله ( ثم قال الحنابلة كلامه حرف وصوت يقومان بذاته وإنه قديم وقد بالغوا فيه حتى قال بعضهم جهلا الجلد والغلاف قديمان ) فضلا عن المصحف فهؤلاء صححوا القياس الأول ومنعوا كبرى القياس الثاني ( وهذا باطل بالضرورة فإن حصول كل حرف ) من الحروف التي تركب منها كلامه على زعمهم ( مشرط بانقضاء الآخر ) منها ( فيكون له ) أي للحرف المشروط ( أول فلا يكون قديما ) وكذا يكون للحرف الآخر انقضاء فلا يكون هو أيضا قديما بل حادثا ( فكذا المجموع المركب منها ) أي من الحروف التي لها أول زمان وجودا وآخره أو اجتمعا معا فيها فيكون حادثا لا قديما والكرامية وافقوا الحنابلة في أن كلامه حروف وأصوات وسلموا أنها حادثة لكنهم زعموا أنها قائمة بذاته تعالى لتجويزهم قيام الحوادث به فقد قالوا بصحة القياس الثاني وقدحوا في كبرى القياس الأول ( وقالت المعتزلة ) كلامه تعالى ( أصوات وحروف ) كما ذهبت إليه الفرقتان المذكورتان لكنها ليست قائمة بذاته تعالى
92
نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : القاضي الجرجاني جلد : 1 صفحه : 92