نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : القاضي الجرجاني جلد : 1 صفحه : 142
الروية ممكنة لما كان طالبها عاتيا ) أي مجاوزا للحد ( مستكبرا ) رافعا نفسه إلى مرتبة لا يليق بها ( بل كان ذلك نازلا منزلة طلب سائر المعجزات ) الآية ( الثانية وإذا قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة ) أي عيانا ( فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون ) ولو أمكنت الرؤية لما عاقبهم بسؤالها في الحال * الآية ( الثالثة يسئلك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم سمي ) الله ( ذلك ) السؤال ( ظلما وجازاهم به في الحال ) بأخذ الصاعقة ولو جاز ) كونه مرئيا ( لكان سؤالهم ) هذا ( سؤالا لمعجزة زائدة ) ولم يكن ظلما ولا سببا للعقاب ( والجواب أن الاستعظام إنما كان لطلبهم الرؤية تعنتا وعنادا ولهذا استعظم إنزال الملائكة ) في الآية الأولى ( واستكبروا إنزال الكتاب ) في الآية الثالثة ( مع إمكانهما ) بلا خلاف ( ولو كان لأجل الامتناع لمنعهم موسى عن ذلك فعله ) أي منعه ( حين طلبوا ) أمرا ممتنعا ( وهو أن يجعل لهم إلها إذ قال بل أنتم قوم تجهلون ولم يقدم ) موسى ( على طلب الرؤية الممتنعة بقولهم ) وطلبهم ( وقد مر ) هذا في المسلك النقلي من مسلكي صحة الرؤية ( الثالثة ) من تلك الشبه ( قوله تعالى لموسى لن تراني ولن للتأبيد وإذا لم يره موسى ) أبدا ( لم يره غيره إجماعا والجواب منع كون لن للتأبيد بل هو للنفي ) المؤكد ( في المستقبل فقط كقوله تعالى ولن يتمنوه ) أي الموت ( أبدا و ) لا شك أنهم ( يتمنوه في الآخرة ) للتخلص عن العقوبة ( الرابعة ) منها ( قوله تعالى وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء ) حصر تكليمه للبشر في الوحي إلى الرسل
142
نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : القاضي الجرجاني جلد : 1 صفحه : 142