نام کتاب : شرح إحقاق الحق نویسنده : السيد المرعشي جلد : 1 صفحه : 462
أسقامه وشدائده وآلامه ، ولا ريب أن ذلك كله من قضاء الله تعالى الذي يجب على العباد الرضا به والصبر عليه ، وهو ما يفعله الله تعالى بعبده لحكمته البالغة التي تقتضيه وعلمه المحيط بما يكون من المصالح لعبده فيه ، ولا دخل للمعاصي في القضاء ، لأنه سبحانه لا يقضي على العبد بالمعصية ، لأنها من الباطل الذي يعاقب عليه ، وقد قال عز من قائل والله يقضي بالحق ( 1 ) وأما الخبر الثاني الذي يدل على إيجاب الايمان بالقضاء والقدر خيره وشره ، فالخير من القضاء والقدر هو ما مالت إليه الطباع والتذت به الحواس ، والشر ضد ذلك ، ويسمى شرا لما على النفس في تحمله من الشدة والمشقة كما أشرنا إليه سابقا ، وهذا الذي أجمع المسلمون بأن الرضا به واجب ، ولا يخفى أنه لو كان الظلم والفسق والكفر من قضاء الله تعالى وقدره لوجب الرضا به وتحتم ترك إنكاره ، لكن لما رأينا العقلاء ينكرونه ولا يرضونه ويعيبون من رضي به ويذمونه ، علمنا أنه ليس من قضائه وقدره ، ومما يؤيد هذه المعاني ويؤسس
462
نام کتاب : شرح إحقاق الحق نویسنده : السيد المرعشي جلد : 1 صفحه : 462