نام کتاب : شرح إحقاق الحق نویسنده : السيد المرعشي جلد : 1 صفحه : 259
وإلا لم يبق وثوق بشئ من القضايا البديهية ، وجاز أن ينقلب العالم من إمكان الوجود إلى وجوب الوجود فيستغني عن المؤثر فينسد باب إثبات الصانع تعالى ، بل ويجوز انتقال ( خ ل انقلاب ) واجب الوجود إلى الامتناع وهو ضروري البطلان ، و إذا تقرر ذلك فنقول : الأعراض إن كانت ممكنة لذاتها في الآن الأول فتكون كذلك في الآن الثاني ، وإلا لزم الانتقال من الامكان الذاتي إلى الامتناع الذاتي وإذا كانت ممكنة في الثاني جاز عليها البقاء ، وقد احتجوا بوجهين ، الأول : البقاء عرض فلا يقوم بالعرض ، الثاني : أن العرض لو بقي لما عدم لأن عدمه لا يستند إلى ذاته وإلا لكان ممتنعا ، ولا إلى الفاعل لأن أثر الفاعل الايجاد ، ولا إلى طريان الضد ، لأن طريان الضد على المحل مشروط بعدم الضد الأول عنه ، فلو علل ذلك العدم به دار ، ولا إلى انتفاء شرطه لأن شرطه الجوهر لا غير ، وهو باق ، و الكلام في عدمه كالكلام في عدم العرض ، والجواب عن الأول المنع من كون البقاء عرضا زائدا على الذات ، سلمنا لكن نمنع امتناع قيام العرض بمثله ، فإن السرعة والبطوء عرضان قائمان بالحركة وهي عرض ، وعن الثاني أنه لم لا يعدم لذاته في الزمان الثلاث كما يعدم عندكم لذاته في الزمان الثاني ، سلمنا لكن جاز أن يكون مشروطا بأعراض لا تبقى ، فإذا انقطع وجودها عدم ، سلمنا لكن مستند إلى الفاعل ، ونمنع انحصار أثره في الايجاد ، فإن العدم ممكن لا بد له من سبب ، سلمنا لكن يعدم بحصول المانع ونمنع اشتراط طريان الثاني بعدم الضد الأول بل الأمر بالعكس ، وبالجملة فالاستدلال على نقيض الضروري باطل كما في شبه السوفسطائية فإنها لا تسمع ، لما كانت الاستدلالات في مقابلة الضروريات ( خ ل الضرورات ) " إنتهى . " قال الناصب خفضه الله أقول : ذهب الأشعري ومن تبعه من الأشاعرة إلى أن العرض لا يبقى
259
نام کتاب : شرح إحقاق الحق نویسنده : السيد المرعشي جلد : 1 صفحه : 259