responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح إحقاق الحق نویسنده : السيد المرعشي    جلد : 1  صفحه : 182


نقول بالاتحاد والحلول وأنهما مبنيان على الاثنينية والكثرة وغير ذلك " إنتهى " وبالجملة هيهنا جماعة من المتصوفة القائلين بالاتحاد والحلول كما ذكره المصنف قدس سره ، وقد وقع التصريح بذلك أيضا في المواقف وشرحه ، حيث قال : المخالف في هذين الأصلين يعني عدم الاتحاد وعدم الحلول طوائف ثلاث ، الأولى النصارى وضبط مذهبهم إلى أن قال ، الثالثة بعض المتصوفة وكلامهم مخبط بين الحلول والاتحاد ، و الضبط ما ذكرناه في قول النصارى ، والكل باطل ، ورأيت من الصوفية الوجودية من ينكره ويقول : لا حلول ولا اتحاد ، إذ كل ذلك يشعر بالغيرية ونحن لا نقول بها : بل نقول ليس في الدار غيره ديار : وهذا العذر أشد قبحا وبطلانا من ذلك الجرم ، إذ يلزم تلك المخالطة التي لا يجترء على القول بها عاقل ولا مميز له أدنى تمييز " إنتهى " وقد ظهر بهذا أيضا أنه ليس منشأ ما ذكره المصنف عدم اطلاعه على مصطلحات الصوفية الحقة ، كيف وقد حقق في مصنفاته موافقا لغيره من المتألهين أن الوجود حقيقة الله تعالى ووجودات الممكنات إنما هي انتسابها إليه ، فيقولون :
قولنا زيد موجود بمنزلة قولنا ماء مشمس ، وأما ما قيل : إن الكلي الطبيعي موجود عند الصوفية وغيرهم من محققي الحكماء والمتكلمين ، والوجود المطلق الكلي عين الواجب عندهم ، والممكنات المشاهدة تعينات له فلا استبعاد في القول بوحدة الوجود ، فمستبعد من وجهين في نظر العقل : أحدهما حصول الموجودات الكثيرة بسبب عروض التعينات والاعتبارات لحقيقة واحدة موجودة ، وثانيهما انتفاء الحقائق المختلفة الموجودة في نفس الأمر ، ووجود الكلي الطبيعي لو سلم إنما يفيد في دفع الاستبعاد الأول دون الثاني " تأمل " وأما ما ذكره الناصب في تحقيق وحدة الوجود : من أن نسبة الوجود والعدم إلى الممكن على السواء ، فهو مما يقوله ( 1 ) الظاهريون من المتكلمين أيضا ، ولا يلزم من ذلك ما فرعه الناصب

182

نام کتاب : شرح إحقاق الحق نویسنده : السيد المرعشي    جلد : 1  صفحه : 182
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست