responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سيرتنا وسنتنا نویسنده : الشيخ الأميني    جلد : 1  صفحه : 46


وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يستحفيه عن صبره وجلدة ويقول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كيف صبرك إذا خضبت هذه من هذه ؟ وأهوى بيده إلى لحيته ورأسه ، فقال علي : أما بليت ما بليت فليس ذلك من مواطن الصبر ، وإنما هو من مواطن البشرى والكرامة [1] فيتسلى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بذلك الكلام الطيب المعرب عن عظمة نفسيات علي ( عليه السلام ) ومبلغ تفانيه في الله تعالى .
وتراه يضم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبا محمد الحسن السبط إلى صدره ويقبله من فمه وسرته لما يتذكر بأن أحشاءه من فمه إلى سرته ستقطع بالسم النقيع .
ويضم الحسين السبط إليه ويشمه ويقبله ويقبل منه مواضع السيوف والرماح والطعون ويخص من جوارحه بالقبلة شفتيه ، علما منه بأنهما ستضربان بالقضيب .
يقيم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على حسينه وريحانته مأتما حينا بعد حين في بيوت أمهات المؤمنين ، ومهما اشتد عليه حزنه يأخذ حسينه على حضنه ويأتي به إلى المسجد إلى مجتمع الصحابة وهو يبكي ، وعيونه تدمع ، ودموعه تسيل ، فيريهم الحسين الرضيع وتربة كربلائه في يده ويقول لهم إن أمتي يقتلون هذا ، وهذه تربة كربلاء .
أو يأخذ تربته : تربة كربلاء ويشمها ويبكي وفي لسانه ذكر مقتله ومصرعه ، وهو يقول : ريح كرب وبلاء .
أو يقول : ويح كرب وبلا ، أو يقول : كربلاء ، أرض كرب وبلاء .



[1] أخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير الموجود لدينا ولله الحمد .

46

نام کتاب : سيرتنا وسنتنا نویسنده : الشيخ الأميني    جلد : 1  صفحه : 46
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست