نام کتاب : سيرتنا وسنتنا نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 40
الآيات ما يوعدون وذلك عند نزول المهدي لما يأتي في أحاديثه : أن عيسى يصلي خلفه ، ويقتل الدجال في زمنه ، وبعد ذلك تتابع الآيات . إلى أن قال : ويحتمل وهو الأظهر عندي أن ، المراد بهم سائر أهل البيت ، فإن الله لما خلق الدنيا بأسرها من أجل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) جعل دوامها بدوامه ودوام أهل بيته ، لأنهم يساوونه في أشياء مر عن الرازي بعضها [1] ولأنه قال في حقهم : اللهم إنهم مني وأنا منهم ، ولأنهم بضعة منه بواسطة أن فاطمة أمهم بضعته ، فأقيموا مقامه في الأمان . أ ه . ولعل أمير المؤمنين عليا ( عليه السلام ) يومي إلى هذا المعنى في خطبة له بقوله : إنا صنائع ربنا ، والناس بعد صنائع لنا . قال ابن أبي الحديد في شرحه 3 : 451 : هذا كلام عظيم عال على الكلام ، ومعناه عال على المعاني ، وصنيعة الملك من يصطنعه الملك ويرفع قدره ، يقول : ليس لأحد من البشر علينا نعمة ، بل الله تعالى هو الذي أنعم علينا فليس بيننا وبينه واسطة ، والناس بأسرهم صنائعنا ، فنحن الواسطة بينهم وبين الله تعالى ، وهذا مقام جليل ، ظاهره ما سمعت ، وباطنه أنهم عبيد الله وأن الناس عبيدهم . وربما يستفاد هذه المأثرة من قول عمر بن الخطاب للحسين السبط : هل أنبت الشعر على الرأس غيركم ؟ وفي لفظ الدارقطني : هل أنبت الشعر في الرأس بعد الله إلا أنتم ؟ وقوله في حديث ابن سعد : هل أنبت على رؤوسنا الشعر إلا أنتم ؟ وفي لفظ : إنما أنبت الشعر في رؤوسنا ما ترى الله ثم أنتم [2] .
[1] إيعاز إلى كلمة الرازي في تفسيره وقد أسلفناها ص 11 . [2] أخرجه ابن سعد ، والدارقطني ، وابن عساكر ، والحافظ الكنجي وآخرون وصححه ابن حجر في الإصابة 2 : 15 وقال : سنده صحيح .
40
نام کتاب : سيرتنا وسنتنا نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 40