وهم يصرون ويستكبرون على أن يبقوا على ما هم عليه بدون دليل أو حجة ، فهذا لوط يدعوهم بأسلوب هادئ ويكشف لهم عن نتيجة عملهم هذا وشذوذهم . * ( أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر ) * [1] تقطعون السنة وتنهون النسل البشري إذا سرتم على ذلك الخط وتجلبون السيئات إلى ناديكم فما لكم لا تنتهون واذكروا الله الذي سن لكم الطريق المستقيم واتقوه وخافوا عذابه فقالوا له : * ( آتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين ) * [2] تحدي صارخ لرسالات السماء وللسنن الإلهية وللرسل الذين أرسلهم الله تعالى ليقيموا الحق ويدحضوا الباطل . الجواب الثاني : - * ( قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين ) * [3] وهذا هو جواب القوم الثاني بعدما ألح عليهم في ترك ما يفعلون من السيئات وانحراف ، وهذا هو الرد العاري عن منطق العقل الذي اتبعه المترفين مع الرسل ، فهذا ينم عن ضحالة في الفكر والأسلوب . فالإخراج هو الرد على ترك الانحراف عند قوم لوط الذين يعملون الخبائث ، فتطهر منها لوط ونهاهم عنها ، فقالوا أخرجوا هؤلاء الذين يتطهرون من رجسنا وعملنا هذا . السنة الحتمية * ( ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا إنا مهلكوا أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين ) * * ( قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين ولما أن جاءت رسلنا لوطا سئ بهم وضاق بهم ذرعا وقالوا لا