الشنيعة التي شاعت فيهم ولم تشع في قوم مثلهم [1] فخالفوا بذلك أصل الخلقة والفطرة السليمة ولجأوا إلى الانحراف والضلال ، لجأوا إلى الذكران ، إلى من يشبههم في الجنس ليشبعوا رغباتهم وشذوذهم الجنسي وتركوا الطريق المستقيم لذلك ، فصرخ فيهم لوط بصرخة السماء صرخة الحق . * ( فاتقوا الله وأطيعون ) * اتقوه فيما تفعلون وتقولون واتركوا هذه الأعمال التي خالفت في أساسها الفطرة والذوق السليم ، ودعوتي هذه خالصة لله لا أريد منكم أجرا * ( وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين ) * [2] فالجزاء من الله لا منكم وما عليكم إلا أن تطيعوني وتسمعوني فيما أقوله لكم حتى أهديكم إلى طريق الرشاد والإصلاح والخلاص من العذاب الأكيد إذا استكبرتم وسرتم بطريقكم هذا ، فالسكن الحقيقي هو نساؤكم ، سكن بمعنى هذا الكلمة وليس شهوة فقط فهن المكملات للدور الإنساني في هذا الكوكب ، فاتركوا ما تفعلون وتعالوا معي إلى الصواب والحق ولا تتعدوا الحدود والأعراف بفعلكم الذي قال القرآن عنه : * ( أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون ) * [3] عادون كل الحدود والفواصل التي رسمها الله تعالى ، فتوبوا وإلا فالعذاب ، عذاب الله الذي لا مفر منه كنتيجة حتمية لما ترتكبون من سيئات . جواب القوم الجواب الأول : - * ( فما كان جواب قومه إلا أن قالوا آتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين ) * [4] جهل بعذاب الله وإلا لما طلبوه ، وحلم من الله وإلا قلب عليهم ديارهم كما أرادوا ، عجيب أمر هؤلاء الأقوام أنبياءهم يدعوهم إلى سلوك طريق خالي من المتاعب