responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سياسة الأنبياء نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 84


تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين ) * * ( إنا منزلوا على أهل هذه القرية رجزا من السماء بما كانوا يفسقون ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون ) * [1] جاءت الرسل إلى إبراهيم لتبشره ، وإلى مجتمع لوط لتدمره ، جاءت بالبشرى للعبد الصالح الذي دعى قومه لله لتكرمه وترفعه وتجازيه الجزاء الذي يستحقه ، وجاءت إلى مجتمع لوط لتلقنهم درسا على ما عملوه وأسسوه من انحراف عن فطرة البشر ، فقال الملائكة لإبراهيم * ( سلاما ) * وقالوا لمجتمع لوط لا مفر من الدمار والحجارة والخزي والعار في الدنيا والآخرة ، فخرجوا من إبراهيم متوجهين إلى قوم لوط فاستقبلهم لوط ( عليه السلام ) ولكن في نفسه شئ من ضيافتهم لما يلاقيه من قومه وحدثنا عن ذلك القرآن بقوله :
* ( ولما أن جاءت رسلنا لوطا سئ بهم وضاق بهم ذرعا وقالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين ) * [2] ضاق بهم لما يعلمه من الانحرافات والمشاكل التي يعيشها مجتمعه ، تلك الانحرافات التي خرجوا بها عن صنف البشر ، فهم الذين أسسوا انحراف الشهوة الجنسية عن مجراها الطبيعي ولم يسبقهم أحد بهذا المنكر كما حدثنا القرآن الكريم فقال : * ( ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين ) * فلم يسبقهم أحد من الأمم بهذا الانحراف إنه انحراف يهدد النسل البشري بكامله ويهدد البقاء على هذا الكوكب لما فيه من قطع السبيل الممتد للحياة والبقاء ، ونعود ثانيا إليهم عندما سمعوا بأن في بيت لوط ضيوف من خارج المدينة جاءوا وبوصف القرآن الكريم * ( يهرعون ) * إنه الانحراف الجنسي الغريب ، فلنبقى مع القرآن ليصفهم . .
* ( وجاءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزوني في ضيفي أليس منكم رجل رشيد ) * [3] جاءوا يهرعون لمنكر آخر يضيفونه إلى حساب سيئاتهم ، ولما سمع لوط بذلك



[1] العنكبوت : 31 - 35 .
[2] العنكبوت : 33 .
[3] هود : 78 .

84

نام کتاب : سياسة الأنبياء نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 84
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست