نام کتاب : رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 25
يوافيك أن الكتاب يرد فكرة الرؤية ويستعظم أمرها وينكرها بشدة ، وما استدل به على جواز الرؤية من الكتاب فلا يمت إلى الموضوع بصلة . إن مسألة رؤية الله تعالى قد طرحت على صعيد البحث والجدال في القرن الثاني ، عندما حيكت العقائد على نسق الأحاديث ، ووردت فيها رؤيته سبحانه يوم القيامة ، فلأجل ذلك عدت من العقائد الإسلامية ، حتى أن الإمام الأشعري عندما تاب عن الاعتزال ولحق بأهل الحديث رقى يوم الجمعة كرسيا ونادى بأعلى صوته : من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا أعرفه نفسي ، أنا فلان بن فلان كنت قلت بخلق القرآن وأن الله لا يرى بالأبصار وأن أفعال الشر أنا أفعلها ، وأني تائب مقلع معتقد للرد على المعتزلة [1] . وقال في الإبانة : وندين بأن الله تعالى يرى في الآخرة بالأبصار كما يرى القمر ليلة البدر ، يراه المؤمنون ، كما جاءت الروايات عن رسول الله [2] . وقال في كتابه الآخر : بسم الله ، إن قال قائل : لم قلتم إن رؤية الله بالأبصار جائزة من باب القياس ؟ قيل له : قلنا ذلك لأن ما لا يجوز أن يوصف به تعالى ويستحيل عليه لا يلزم في القول بجواز الرؤية [3] . وهذا النص يعرب عن أن الرؤية كانت في ذلك العصر وفي عصر الإمام أحمد جزء من العقائد الإسلامية ، ولذلك لا تجد كتابا كلاميا إلا
[1] ابن النديم ، الفهرس : 271 ; ابن خلكان ، وفيات الأعيان 3 : 285 . [2] الإمام الأشعري ، الإبانة : 21 . [3] الإمام الأشعري ، اللمع : 61 بتلخيص .
25
نام کتاب : رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 25