نام کتاب : رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 26
ويذكر رؤية الله تبارك وتعالى في الآخرة ، ويقررها جزءا من العقائد الإسلامية ، حتى أن الإمام الغزالي مع ما أوتي من مواهب كبيرة وكان من المصرين على التنزيه - فوق ما يوجد في كتب الأشاعرة - لم يستطع أن يخرج عن إطار العقيدة ، وقال : العلم بأنه تعالى مع كونه منزها عن الصورة والمقدار ، مقدسا عن الجهات والأنظار ، يرى بالأعين والأبصار [1] . ثم إنهم اختلفوا في الدليل على الرؤية ، ففرقة منهم اعتمدوا على الأدلة العقلية دون السمعية ، كسيف الدين الآمدي أحد مشايخ الأشاعرة في القرن السابع ( 155 - 316 ه ) يقول : لسنا نعتمد في هذه المسألة على غير المسلك العقلي ، إذ ما سواه لا يخرج عن المظاهر السمعية ، وهي مما يتقاصر عن إفادة القطع واليقين ، فلا يذكر إلا على سبيل ) التقريب [2] . وفرقة أخرى كالرازي وغيره قالوا : العمدة في جواز الرؤية ووقوعها هو جواز السمع ، وعليه الشيخ الشهرستاني في نهاية الأقدام [3] . الرؤية بالأبصار لا بالقلب ولا بالرؤيا :
[1] الغزالي ، قواعد العقائد : 169 . [2] الآمدي ، غاية المرام في علم الكلام : 174 . [3] الرازي ، معالم الدين : 37 ; والأربعون : 148 ; والمحصل : 138 ; والشهرستاني ، نهاية الأقدام : 369 .
26
نام کتاب : رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 26