نام کتاب : رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 22
إن المتفحص فيما نقل عن ذلك الحبر يقف على أنه كان يركز على فكرتين يهوديتين : الأولى فكرة التجسيم ، والثانية رؤية الله تعالى . يقول عن الفكرة الأولى : أن الله تعالى نظر إلى الأرض فقال : إني واطئ على بعضك ، فاستعلت إليه الجبال ، وتضعضعت له الصخرة ، فشكر لها ذلك ، فوضع عليها قدمه فقال : هذا مقامي ومحشر خلقي ، وهذه جنتي وهذه ناري ، وهذا موضع ميزاني ، وأنا ديان الدين [1] . ففي هذه الكلمة الصادرة عن هذا الحبر تصريح على تجسيمه تعالى أولا ، وتركيز على أن الجنة والنار والميزان ستكون على هذه الأرض ، ومركز سلطانها سيكون على الصخرة ، وهذا من صميم الدين اليهودي المحرف . كما أنه ركز على الرؤية ، حيث أشاع فكرة التقسيم ، فقال : إن الله تعالى قسم كلامه ورؤيته بين موسى ومحمد ( ص ) [2] ، وعنه انتشرت هذه الفكرة ، أي فكرة التقسيم بين المسلمين . ومن أعظم الدواهي أن الرجل تزلف إلى الخلفاء في خلافة عمر وعثمان وتحدث عن الكثير من القصص الخرافية ، وبعدما توفي عثمان تزلف إلى معاوية ونشر في عهده ما يؤيد به ملكه ودولته ، ومن كلماته في حق الدولة الأموية ، يقول : مولد النبي بمكة ، وهجرته بطيبة ، وملكه بالشام [3] .
[1] أبو تميم الأصفهاني ، حلية الأولياء 6 : 20 . [2] ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة 3 : 237 . [3] الدارمي ، السنن 1 : 5 .
22
نام کتاب : رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 22