نام کتاب : رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 21
الله ( ص ) قال : إن الشمس والقمر ثوران في النار عقيران يوم القيامة فقال الحسن : وما ذنبهما ؟ فقال : أحدثك عن رسول الله ( ص ) وتقول - أحسبه قال - : وما ذنبهما ، ثم قال : لا يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه [1] . ولما كان إسلام كعب الأحبار بعد رحيل الرسول ، لذلك تعذر عليه إسناد ما رواه من أساطير إلى النبي الأكرم ، ولو أنه أدرك شيئا من حياته ( صلى الله عليه وآله ) وإن كان قليلا لنسب تلك الأساطير إليه ، ولكن حالت المشيئة الإلهية دون أمانيه الباطلة ، ولكن أبا هريرة لما صحب النبي واستحسن الظن بكعب الأحبار ، وكان أستاذه في الأساطير نسب الرواية إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) . هذا نموذج قدمته إلى القراء لكي يقفوا على دور الأحبار والرهبان في نشر البدع اليهودية والنصرانية بين المسلمين ، وأن لا يحسنوا الظن بمجرد النقل من دون التأكد من صحته . هذا غيض من فيض وقليل من كثير مما لعب به مستسلمة اليهود والنصارى في أحاديثنا وأصولنا ، ولولا أنه سبحانه قيض في كل آونة رجالا مصلحين كافحوا هذه الخرافات وأيقظوا المسلمين من السبات ، لذهبت هذه الأساطير بروعة الإسلام وصفائه وجلاله . كعب الأحبار وتركيزه على التجسيم والرؤية :