لعلمه ( ع ) من قصيدة منها ، وقال له قم يا علي فإنني رضيتك من بعدي إماماً وهاديا ، ويكفي في اشتهاره إن ابن عقدة من أعاظم العلماء ومن ثقات أهل السنّة ألّف كتاباً سمّاه بكتاب الولاية جمع فيها أخبار غدير خمّ ، ورواه عن أكابر الصحابة ومنهم العشرة المبشرة وغيرهم من الأعاظم ، وذكر غير واحد من المفسرين الخاصة وأهل السنّة في تفسير ( سَأَلَ سائِلٌ بِعذابٍ وَاقِع ( إنّها نزلت في حقّ الحارث بن النعمان ، حيث إنّه لم يكن حاضراً يوم الغدير ولما شاع خبر تنصيب علي في ذلك اليوم ، وبلغ الحارث ذلك ، فركب ناقته وجاء إلى المدينة ، ودخل المسجد فوجد النبي ( ص ) جالساً والمسجد مشحون من المهاجرين والأنصار فقال : يا محمد أمرتنا بالتوحيد وبنبوتك فقبلنا وسلّمنا فلم تقنع بذلك منا حتى عمدت إلى ابن عمك ففضلته علينا ، ولم نعلم إنّ ذلك من عند نفسك أم من عند الله تعالى ؟ فأجابه الرسول ( ص ) بأنّ ذلك بأمر من الله تعالى ، فرجع الحارث مغضباً وقال يا ربّي إن كان محمدا صادقاً فأنْزِل علَيّ حجراً من السماء ، فلم يبلغ راحلته حتى وقعت عليه حجارة من السماء فأهلكته فنزلت هذه الآية في حقّه . وروى إن أبا قحافة كان في الشام في موت النبي ( ص ) وكان قد شَهِد الغدير فجاء من الشام ووجد ابنه أبا بكر على المنبر فصاح ما هذا ، وأين سلامكم على عليّ ( ع ) بالإمرة يوم الغدير ، فقال عمر يا أبا قحافة غبْت وشهدنا ، ويرى الحاضر ما لا يراه الغائب ، إلى غير ذلك ، ولكن ومع هذا كلّه فقد ناقش في الخبر المز بور جماعة من أفاضل علماء العامة ، وهي وإن كانت أوهى من بيت العنكبوت لدى من له أدنى خبرة