responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسالة في الإمامة نویسنده : الشيخ عباس ( نجل الشيخ حسن صاحب كتاب أنوار الفقاهة )    جلد : 1  صفحه : 81


سلّمنا الاقتضاء لكنّه اقتضاء خفي لا يفهمه إلا أهل العلم على أن الأمّة لا قابلية لها ولا صلاحية لنصب الإمام ، وإيكال الله سبحانه وتعالى هذا الأمر إلى الأئمة مورِث للفتنة وسفك الدماء فيلزم نقض الغرض في الإحالة ، إذ الغرض من نصب الإمام القسط والعدل وحفظ النفوس والأموال والأخذ بيد المظلوم ، ودفع الظلم والظالم ، فلا جرم إنّ المراد بأولي الأمر مَن يكون دون النبي وفوق جميع الأمّة كي يكون الأمر بإطاعة الأمّة له لا يورث فتنة ولا فساد ، فإنْ عصوه دخلوا في زمرة العاصين وقد سلف منّا ما يوضح ذلك .
ودعوى : إنّ هذا البحث مشترك الورود لعدم وجود الإمام المتصرف في الأزمنة المتأخرة على مذهب الإمامية ، فكلّ ما يقولوه في تفسير الآية في الأعصار المتأخرة ، يجاب به بناءً على مذهب العامة ، وردّ هذه الدعوى قد اكتست حلّة البيان والتوضيح عند تعرضنا للوجه الأولي وحاصله : - إنّ الشيعة يقولون في تفسير الآية أن المراد بأولي الأمر أوصياء الرسول ( ص ) بأمر من الله تعالى ، ولا يخلو عصر من الأعصار من وصيّ وإمام منصوص عليه سواء هذا الزمان وغيره من سابق الأزمنة ، والله سبحانه وتعالى جاء بما لزم عليه من تعيين الوصي ونصبه إماماً متسلسلاً إلى قيام الساعة ، ولكن الأمّة ما عملوا بما أوجب الله تعالى عليهم من لزوم الاتباع وعصوا في ذلك الله ورسوله على حدّ عصيانهم في الأحكام ، وتقدم أنه ليس على الله جبرهم على الاتباع ، فالأئمة ما انفكوا خائفين مترقبين للمكاره ، فإذا لم يبلغوا بعض الأحكام بل كلّها لا ضير عليهم ولا ينقص ذلك في إمامتهم ، فإنّهم مكثوا بين

81

نام کتاب : رسالة في الإمامة نویسنده : الشيخ عباس ( نجل الشيخ حسن صاحب كتاب أنوار الفقاهة )    جلد : 1  صفحه : 81
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست