responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسالة في الإمامة نویسنده : الشيخ عباس ( نجل الشيخ حسن صاحب كتاب أنوار الفقاهة )    جلد : 1  صفحه : 82


أظهر الأمّة وصبروا على إيذائهم وسلكوا طريق التقيّة ، واعتزلوا الأمّة حتى آل الأمر من شدّة الخوف إلى أن غاب مهديّهم عن الأبصار ، واستتر عنهم أيّ استتار فها هو ينتظر الفرج سهل الله له ولجميع الأئمة الظهور والمخرج . . . آمين .
( الثانية ) : قولُه تعالى ( اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ ديْنَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتي ( فإنّها بعد الأعراض عن شأن نزولها ، وإنّها نزلت في حق الأمير ( ع ) يوم الغدير كما اتفقت عليه الإمامية وكثير من مفسرين أهل السنّة تقتضي حقيقة مذهب الشيعة ، بتقريب إنّ الآية في ( اليوم ) للعهد الحضوري ، فيكون إشارة إلى يوم معيّن فيه كَمُلَ الدين ، وتمت النعمة ، وليس هو إلاّ يوم تعيين الإمامة والخليفة الذي هو من أصول الدين ، ويجب الالتزام والاعتقاد به ، فالمراد بالدين حينئذ خصوص أصول الدين لا فروعه . ومعنى الآية على هذا أنه لم يبق من أصول الدين إلاّ نصب الإمام والالتزام بإطاعته ، وقد أمر الله به في ذلك اليوم وهو يوم الغدير الذي صدر التنصيب فيه لعليّ ( ع ) من الله ورسوله ، ولا يمكن أن يُراد به غير ذلك ، لأن ذلك الغير المراد إما فروع الأحكام أو الأعم منها ومن الأصول ، وكلاهما كما ترى لأداء الأول إلى أن النبي ( ص ) لم يبلّغ جميع الأحكام الفرعية ، وهو لا يتم على المذهبين ، فإنّ أهل السنّة حكموا بأن أكثر الوقائع خالية من الأحكام المقررة لها وطريق استخراجها منوط بنظر المجتهد بالطرق التي قرروها من الأقيسة والاستحسانات وغيرهما ، والشيعة وإنْ لم يعتقدوا ذلك ، وعندهم إنْ لكل واقعة حكم عيّنه الله ورسوله ، وإنّ الأحكام

82

نام کتاب : رسالة في الإمامة نویسنده : الشيخ عباس ( نجل الشيخ حسن صاحب كتاب أنوار الفقاهة )    جلد : 1  صفحه : 82
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست