responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسالة في الإمامة نویسنده : الشيخ عباس ( نجل الشيخ حسن صاحب كتاب أنوار الفقاهة )    جلد : 1  صفحه : 79


لو تعدد العلماء ، فيعود المحذور وبعض من لا بصيرة له فرّ من هذا المحذور إلى ما هو أدهى وأمر فخصص وليّ الأمر بمن خرج بالسيف وأوجب اتّباعه ، واستند للآية والإجماع على ذلك ، ولعمري أيّ رحمة على العباد في ذلك ، ومع تعدد الخارج كيف تكون الإطاعة ؟ بل يقضي أن يكون دين النبي عذاب لا رحمة ، وهل يوصي عاقل أَتْباعه حين وفاته : إن من يغلب على الأمر بالسيف من بعدي اتبعوه ، لأُوِل ذلك إلى الوصية بالمقاتلة بعده ، ونزع السيوف من أغمادها على إنّ خصوص العلماء يحتاجون إلى إمام قطعاً لإمكان الاختلاف بينهم في أمور الدين والدنيا الذي لا يخلو منه نوع العالم ومن تجب إطاعته عليهم لابد وأن يكون من غير جنسهم ، وإلاّ فكل يدّعي وصلاً بليلى ، وفي صورة تعدد المدعى كيف يكون حال الأمّة ؟ فإنّ إطاعة الكل مع الاختلاف لا يمكن ، وإطاعة البعض لا مرجح لها على البعض الأخر ، ولو قصرْناه على الأفضل تجيء الحيرة مع التساوي أو الجهل به ، ولو قلنا بالتخيير فاستمرارية مفسدة وتعيين المختار في زمان ، ولزوم إطاعته دائماً لا دليلَ من عقل ولا نقل عليه ، واستخراجه بقرعه ونحوها مسخرة ، نعم الرجوع إلى العلماء في أخذ الأحكام الشرعية لا بأس به ، وأمّا وجوب إطاعتهم على حد إطاعة الله ورسوله كما تُفصح به الآية الكريمة في العرض والمال بحيث يكون مختاراً لا يُرَدّ عليه كما تقتضيه آيةُ ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولَهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ ( فكلاً مُعَلٌّ تعالى الله عن ذلك .
لا يُقال إنّ الآية من خطاب المشافهة وهو مختص بالحاضرين على ما هو التحقيق ، فلا يسري وجوب الإطاعة لغير زمن الخطاب ، وحينئذ

79

نام کتاب : رسالة في الإمامة نویسنده : الشيخ عباس ( نجل الشيخ حسن صاحب كتاب أنوار الفقاهة )    جلد : 1  صفحه : 79
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست