الدليل الثامن ( وهو من الأدلة غير السمعية ) : - إجماع الإمامية إجماع الإمامية على اختلاف فرقهم على وجوب تقديم الأمير ( ع ) في الإمارة على غيره ، وإنّه مدفوع عن حقّه ، وذلك يكشف عن رأي رئيسهم كما هو المعهود في كلّ من تبع غيره ، والخصم يعترف باتفاق جميع المسلمين يكشف عن رأي نبيّهم لأنّهم أتباعه فكذا اتفاق جملة المتابعين يكشف عن رأي متبعهم ، وهذا الدليل يشمل على مقدمات : - ( أولها ) : ثبوت اتفاق الإمامية على وجوب تقديم الأمير على غيره ، وعلى عدم أحقيّة مَن سواه بإمْرَةِ المؤمنين ، بل على عدم جواز عزل نفسه عن هذا الأمر ، وتسليم الأمر لغيره طوعا . ( ثانيها ) : حصول الكشف والقطع إنّ ذلك هو رأي سيدهم وإمامهم . ( ثالثها ) : إنّ رأي الإمام صواب لا يجوز الردُّ عليه ولا مخالفته . ( ورابعها ) : ثبوت الملازمة بين بطلان خلافة الخلفاء وحقيّة خلافة الأمير ( ع ) وعدم إمكان الجمع بين حقيّتهما معا . والرابعة من المقدمات كالأولى يمكن النزاع فيها ولا يتصور . وأمّا المقدمتان المتوسطتان فقد أنكرهما جُلُّ أهل السنّة ، فَطَوراً يقولون إنّ الشيعة بيت الكذب والافتراء لأنّهم ينسبون رؤساء المذهب وأئمة الدين إلى قبْح الأمور وارتكاب المعاصي ، وربما يعتمدون ويتمسكون على هذا المطلب ببعض ما ورد من أئمة الإمامية في مدح الخلفاء خصوصاً والصحابة عموماً كقول الأمير ( ع ) في رواية