الطوسي ( رحمه الله ) عن سويد بن غفلة ( من فضّلني على أبي بكر جلدته حدَّ المفتري ) ، وقول الصادق ( ع ) ( ولدت منه مرتين ) وقوله ( ع ) ( هما إمامان عادلان كانا على الحق وماتا عليه ) وقول الإمام الباقر ( ع ) في رواية كشف الغمّة لما قال الإمام ( ع ) ( أبا بكر الصدّيق قال السائل : منكراً عليه أتقول هذا ؟ قال الإمام ( ع ) نعم هو الصدّيق ثلاثا ، ومَن لم يقل إنّه الصدّيق فلا صدق الله تعالى قولا ) وكقول الإمام الصادق ( ع ) للمنصور في حديث رواه في الاحتجاج ( بأبي أنت وأمي يا أمير المؤمنين ) ، وكقول الإمام الرضا ( ع ) للمأمون مثل ذلك وكتبه في ظهر الطرس الذي فيه ولاية عهده ، ولم نقف بعد التتبع على غير ذلك في المدح من طرق الإمامية للجماعة . والجواب عن ذلك كلِّه مسطورٌ في كتب الإمامية وخلاصته إنّ أمثال هذه الأخبار محمولة على التقية الموجبة لأكثر من ذلك بالعقل والإجماع والكتاب والسنّة ، وفي الكشاف في تفسير قوله تعالى ( إلاّ أنْ تَتَّقوا مِنْهُم تُقيةً ( : أي إلاّ أنْ تخافوا من جهتهم أمراً يجب اتقائه رخّصَ لهم في موالاتهم إذا خافوهم ، والمراد بتلك المولاة معاشرة ومخالفة ظاهرة مستشهد بقول عيسى كن وسطاً وامشي جانبا . . . انتهى . نعم يبقى لهم مطالبة الدليل على الخروج عن ظاهر الخطاب وترك العمل بأصالة الحقيقة والحمل على التقية ، ولعلّ القرينة في مثل هذه الخطابات وصرفها عن ظاهرها ظاهرة إذ لو لم يكن مغروساً في أذهان الشيعة انحراف الإمام عن أبي بكر لما قابله بقوله ( أتقول هذا ) على طريق الاستفهام الإنكاري ، ولا