الدليل السابع ( وهو من الأدلة العقلية ) : - أفضليته إنّ الإمام لابد وأن يكون أفضل من غيره وإلاّ يلزم إطاعة الفاضل للمفضول وهو قبيح فيمتنع ، ولا ريب في أفضلية الأمير ( ع ) على مَنْ سواه من المهاجرين والأنصار وذلك لا يحتاج إلى تجشم الاستدلال ، ويكفي فيه ما ورد صحيحاً من طرق الطرفين ( عليٌّ أقضاكم ) وغير ذلك مما يحسر عنه نطاق القلم ، والمعتزلة بأسرهم يقولون بذلك وأمّا الأشاعرة الذين جوّزوا صدور القبيح على الله تعالى وإمكانه أيضاً بلا مصلحة ، لا يجوّزون تقديم الفاضل على المفضول ، ويرون التقديم بلا سبب ظلم في حقِّ الفاضل وصدور الظلم من الله قبح لا ينكره الأشعري من جهة دلالة الكتاب والشرع عليه ، وإنْ جوّزوه عقلا ، واحتمال إنّه ربما كانت هنالك مصلحة اقتضت التقديم يدفعه التدبر فيما تلوناه عليك مما غُيِّرَ من الأدلة العقلية من إنّ المصلحة المتَوَهَمَة لا ترفع المصلحة اللازمة في أصل التعيين . والقول بأنّ الأمير ( ع ) وإنْ كان أفضل من غيره في جميع الصفات الحميدة من العلم والشجاعة والحسب والنسب فعسى أنْ يكون غيره أبصر منه في السياسات والإمارة ، مدفوع بعدم معلومية ذلك بل المعلوم غيره من رجوع الصحابة إليه في أكثر المهمات وقد ورد ( لولا عليٌّ لهلك عمر ) ، وعدم المعلومية تكفينا على إنّ الصحابة لو أطاعوه وأمّروه عليهم لسار فيهم سيرة النبي ( ص ) ، ولشاورهم كما يفعل الرسول فلا محذور على إنّ هذا البحث يجري في حق النبي ( ص ) ،