responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسالة في الإمامة نویسنده : الشيخ عباس ( نجل الشيخ حسن صاحب كتاب أنوار الفقاهة )    جلد : 1  صفحه : 65


فيورث إرجاع الأمر إليه الهرج والمرج في بدء الإسلام ، والصحابة رأوا المصلحة لأن يتصدون أمر الخلافة ويحفظون الدين عن التَغَيّر إلى أن يتقوّى الإسلام ، ونحن نقول إنّ هذا ومثله من المعاذير لو صدقت لكان غايتها إنّ استبداد الأمير بالخلافة بغير مشورتهم ومعاونتهم خلاف الأصلح . وأمّا خلافته بمعاونة الصحابة فلا فساد فيها فينجم الاعتراض على الصحابة إنّهم لِمَ لَمْ يوازروه ولم يعاونوه ، فوالله العظيم لو أعانه منهم عشرة ما اختلف عليه اثنان فكيف بجلّهم ، ولا يزيد كراهة إمرَتِه على كراهة نبوة النبي ( ص ) فإنّه باليسر منهم ملك رقابهم وأظهر نبوّته بالسيف ، ثم إنّ الكاره لخلافته وإمرته إن كان من الأذناب فهم لا يُعتني بشأنهم وما هم إلاّ كالفراش ، وإن كان من أهل الحل والعقد من المهاجرين والأنصار جاء الحق من إنّهم اتبعوا أهواء أنفسهم ولم يكن فيهم أحد سالماً مِن غرض أو مرض ، ولولا تقاعد باقي المهاجرين والأنصار عن عثمان في المدينة وعدم رضائهم ببعض أفعاله لَمَا مرّ به من يؤذيه ولا قُتل ، ثم إنّ المنصف إذا تفكّر في التواريخ وأخبار السلف يرى إنّ أغلب الناس إلاّ من يشمُّ مِن نفسه الإمرة كلّهم كانوا يوالون علياً ) ، ويوَدون ولايته عليهم فهذا العذر كالذي يليه لا يفيد فائدة ، فإنّ الحق أحق أن يُتّبَع فكونه ( ع ) يقضي بالحق ويسير بالعدل ، ولا يطمع القوي في باطله ، ولا ييأس الضعيف من عدله مما يشرف من له أدنى عقل إنّ العموم ترضى به لكن رضاء العموم متوقف على رضاء الخواص ، والخواص قلوبهم مرضى ، ومرض القلوب لا يداوى ، وهوى النفس يغلب ، والله سبحانه أبصر عمّن خالف النص وغلبه هواه .

65

نام کتاب : رسالة في الإمامة نویسنده : الشيخ عباس ( نجل الشيخ حسن صاحب كتاب أنوار الفقاهة )    جلد : 1  صفحه : 65
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست