الخامس من الأدلة : ( التي هي غير سمعية ) دعواه للإمامة والخلافة أن علياً ( ع ) ادّعى الإمامة والخلافة بالنص ، وأنه أقام على ذلك البراهين والمعاجز . أمّا دعواه الإمامة فغنيّة عن البرهان لا تحتاج إلى الإثبات ، ويكفي فيها تظلمه في نهجه كما غبَّر [1] وتخلّفه عن البيعة لغيره بإجماع الفريقين . نعم الخصم يدّعي بيعته بعد أَنْ قضى رسول الله ( ص ) بمدّة ، والإمامية تقول ما بايع أبداً ، ولأنْ ظهر منه صورة بيعة فلأمرٍ ما جُذِع قَصيرُ أنفه ، ويستندون في ذلك إلى مشاهدة أحواله حتّى عمّمه ابن ملجم ، وأنه لم يزل يتظلم فلو كان مبايعاً لا يُحسَن مِنه ذلك وعلى كلِّ حال فتخلّفه عن البيعة عند فَقْدِ الرسول ( ص ) مما لم ينازع فيه أحد ، وادعاءه إنّه أحقّ بهذا الأمر مما لا يُنكَر . وأمّا ما جرى على يدِه مِن المعاجز الباهرة ، فذلك في الجملة مما لا يعترضه الشك ، وإنكار مُنْكِرِيْه لا ينفع بعد ظهوره بين الخاص والعام ، واعتراف الكفرة بذلك فضلاً من الإسلام حتى اشتهر بمظهر العجائب بين الأنام . 66 الدليل الخامس : دعواه للإمامة والخلافة