خصوص بعض الصحابة أيضاً مثل ( الَّذِينَ آمَنوا ثُمَّ كَفَرُوا ( ومثل ( انْقَلَبْتُمْ ( وغير ذلك ، وفي الأخبار أيضاً كذلك ، وإما مخالفة الأكثر وهو من البعيد فلا يكاد يُنكَر فإنّ صدور المعصية علّة تامة لتحقق المخالفة وعدم العدالة ، وهي واقعة منهم باعتراف الخصوم ولأجلها أخذوا يتعلقون بكل رطب ويابس . قالوا القلوب منحرفة عن الأمير ، وأغلب المهاجرين والأنصار لا يرضونه حاكماً عليهم فتدبيره مثار الفتنة والارتداد واختلال الإسلام بخلاف تقديم غيره . وقالوا إنّ الحق المحض مرّ ، والأمير ( ع ) لا يداهن في دين الله أبدا ، ومن المعلوم إنّ الناس لا ترغب لغير المداهن خصوصاً الولاة والقضاة والمصدقين ورؤساء العساكر وغيرهم ، مِمّن يرغب الارتشاء ويطلب أن يظلم ، فلو تولّى الأمير أمرهم لعزرّهم مضافاً إلى العزل ، ولأغلظ لهم في القول ، وضعفاء العقول لا يتحمّلون ذلك ولا يطيقونه 64 الدليل الرابع : سيرة وأحوال النبي ( ص )