على إجراء الحدود مثلاً هو لا يأتي ولا ينازع فالاعتذار بهذه المعاذير الواهية كما وقع من بعض علماءهم في غاية الضعف لا يخلو عن التعصب ومِن الشواهد القوية تخلّف الأمير ومَن معه من أكابر الصحابة عن الرواح إليها والدخول فيما دخل فيه أهلها ، وإنّ عملهم غير مرضي للأمير . ولو ادعوا أنّه أخطأ في اجتهاده . ففيه بعد منع الخطأ في حقه خصوصاً في مثل هذا الأمر العظيم - إنّ هذا الخطأ قد استمر معه إلى أن قضى نحبه ولقى ربه ، ولو كان كذلك ينبغي أن يزول بعد ما تمّ الأمر وتبيّن له وجه صلاحه ، كلاّ لقد احتج عليهم في زمانهم وتظلم منهم بعده أنظر إلى شقشقيته فإنّها تنبيك عن تظلمه كغيرها من كلماته . فإنْ قلت أنّه كما إنّ مِن البعيد عدم تعيين الرسول ( ص ) للإمام فأبعد منه مخالفة الجم الغفير مِن الصحابة وفيهم أجلاّء المهاجرين والأنصار ، فإنّ نسبة مخالفتهم النبي ( ص ) في هذا الأمر يحتاج إلى جرأة عظيمة ونسبتهم إلى الفسق لا يكاد يلتئم مع ما ورد من المدح والثناء عليهم جملة من الله ورسوله في الآيات والأخبار مثل ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ ( ومثل ( المُهَاجِرينَ وَالأَنْصَارِ ( الآية ، وقد صدر فيها تصريح الرضى مِن الله عنهم فيلزم المنصف أنْ يحمل أفعالهم على الصحّة مهما أمكن ولا يتعرّض لهم بسوء . قلنا : هذا الكلام بظاهرة يكاد لا يسمع ولكنّه عند التحقيق لا يشفي علّة ولا يُنجع غلّة أما الآيات والأخبار فهي مجملة لا يركن إليها بعد معلومية أن الله سبحانه ونبيه ما أراد بذلك مدح كل الصحابة يقيناً لمعلومية أنّ فيهم من نكث وارتد ، وفي الكتاب المجيد نزل الذم في