responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دور العقيدة في بناء الإنسان نویسنده : مركز الرسالة    جلد : 1  صفحه : 78


الرؤية العلاجية لأمراضها ، منها : ما كتبه الإمام علي ( عليه السلام ) إلى الأشتر النخعي لما ولاه مصر ، وجاء فيه : ( . . وأمره أن يكسر نفسه من الشهوات ، ويزعها عند الجمحات ، فإن النفس أمارة بالسوء ، إلا ما رحم الله . . ) [1] .
ومن خطبة له ( عليه السلام ) ضمنها مواعظ للناس ، جاء فيها : ( . . نستعينه من هذه النفوس البطاء عما أمرت به ، السراع إلى ما نهيت عنه . . ) [2] .
ويقول ( عليه السلام ) أيضا : ( النفس مجبولة على سوء الأدب ، والعبد مأمور بملازمة حسن الأدب ، والنفس تجري بطبعها في ميدان المخالفة ، والعبد يجهد بردها عن سوء المطالبة ، فمتى أطلق عنانها فهو شريك في فسادها ، ومن أعان نفسه في هوى نفسه فقد أشرك نفسه في قتل نفسه ) [3] .
على هذا الصعيد لا بد من الإشارة إلى أن الأمراض النفسية إذا لم تعالج ، فإنها قد تؤدي إلى عواقب وخيمة ، فعلى سبيل الاستشهاد نجد أن الفتنة الكبرى التي حصلت للمسلمين في السقيفة ، عندما أقصيت القيادة الشرعية عن مركز القرار ، كانت جذورها نفسية ، ويكفينا الاستدلال على ذلك بكلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لبعض أصحابه وقد سأله :
كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به ؟ فقال ( عليه السلام ) : ( . . . أما الاستبداد علينا بهذا المقام ونحن الأعلون نسبا ، والأشدون برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نوطا ، فإنها كانت أثرة شحت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس آخرين ، والحكم الله ) [4] .



[1] نهج البلاغة ، صبحي الصالح : 427 كتاب 53 .
[2] نهج البلاغة : 169 / خطبة 114 .
[3] ميزان الحكمة 1 : 16 عن مشكاة الأنوار .
[4] نهج البلاغة : 231 .

78

نام کتاب : دور العقيدة في بناء الإنسان نویسنده : مركز الرسالة    جلد : 1  صفحه : 78
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست