نام کتاب : دور العقيدة في بناء الإنسان نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 77
كمعرفتك بنفسك . . ) [1] . ثم إن هناك علاقة ترابطية وثيقة بين معرفة الله ومعرفة النفس ، فمن خلال معرفة الإنسان لنفسه وطبيعتها وقواها ، يستطيع التعرف على خالقها ويقدر عظمته ، ففي الحديث الشريف : ( من عرف نفسه فقد عرف ربه ) وبالمقابل فإن نسيان الله تعالى يؤول إلى نسيان النفس : * ( ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم . . ) * [2] . دور العقيدة في تعريف الإنسان بنفسه : مما لا شك فيه أن العقيدة - عبر مصادرها المعرفية ورموزها - قامت بدور كبير في الكشف عن طبيعة النفس ، وشخصت بدقة متناهية أمراضها والآثار الناجمة عنها . فالقرآن الكريم يقر صراحة بأن النفس أمارة بالسوء : * ( وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي . . ) * [3] . كما يقر القرآن أيضا ، بأن النفس شحيحة قال تعالى : * ( . . وأحضرت الأنفس الشح . . ) * [4] ، وقال : * ( . . من يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) * [5] . وهناك طائفة من الأحاديث تسلط الضوء على طبيعة النفس ، وتقدم
[1] تحف العقول : 208 من وصية الإمام الباقر ( عليه السلام ) لجابر الجعفي . [2] الحشر 59 : 19 . [3] يوسف 12 : 53 . [4] النساء 4 : 128 . [5] الحشر 59 : 9 .
77
نام کتاب : دور العقيدة في بناء الإنسان نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 77