نام کتاب : دور العقيدة في بناء الإنسان نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 76
ولو أن ابن آدم لم يخف إلا الله ما سلط الله عليه غيره . . ) [1] . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضا : ( طوبى لمن شغله خوف الله عن خوف الناس ) [2] . وبطبيعة الحال إن لهذا النوع من الخوف آثارا تربوية مهمة تعود لصالح الفرد ، وفي هذا الصدد ، يقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( من عرف الله خاف الله ، ومن خاف الله سخت نفسه عن الدنيا ) [3] . وتترتب عليه آثار اجتماعية أيضا حيث إنه يدفع الفرد إلى مد يد العون إلى الآخرين ، قال تعالى : * ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا * إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا * إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا ) * [4] . وصفوة القول ، لقد غيرت العقيدة النفوس ، وفتحت لها آفاقا واسعة بتحريرها من مخاوفها ، كما أوصلت حبلها بخالقها ، وأشعرتها بنعمائه ، وخوفتها من أليم عقابه . ثالثا : معرفة النفس من معطيات العقيدة ، أنها تدفع الإنسان المسلم إلى معرفة نفسه ، فلا يمكن السمو بالنفس دون معرفة طبيعتها ، وهذه المعرفة هي خطوة أولية للسيطرة عليها وكبح جماحها ، يقول الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ( . . لا معرفة
[1] كنز العمال 3 : 148 / 5909 . [2] تحف العقول ، لابن شعبة الحراني : 28 - مؤسسة الأعلمي ط 5 . [3] أصول الكافي 2 : 68 / 4 باب الخوف والرجاء . [4] الإنسان 76 : 8 - 10 .
76
نام کتاب : دور العقيدة في بناء الإنسان نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 76