responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 80


وأخيراً ، لماذا لم يبادر الإمام علي ( عليه السلام ) إلى بيعة أبي بكر ، ومتابعة اجتماع الناس المزعوم ؟ ولماذا راح يناشد الناس عن حقّه المغتصب ؟ فلو كان يؤمن بالشورى فكان عليه أن يبادر للبيعة ، ولا يتأفّف هنا وهناك ، ولا يقول : « فيالله وللشورى » [1] ، وهل يؤمن بالشورى من يقول : « أين الذين زعموا أنّهم الراسخون في العلم دوننا كذباً وبغياً ؟ . . . إنّ الأئمّة من قريش ، غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم » [2] ، وكذلك قال محتجاً على البيعة : « احتجّوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة » [3] .
إذن ، ما اعتمد عليه الكاتب من الروايات الثلاث العليلة ، ومن الشواهد المريضة ، لا ينطلي على القارئ ، فضلاً عن الباحث والمحقّق .
الكذب على الصحابة يقول الكاتب : ( إنّ الصحابة لم يفهموا من حديث الغدير أو غيره من الأحاديث معنى النص والتعيين بالخلافة ، ولذلك اختاروا طريق الشورى وبايعوا أبا بكر ) [4] .
و لنسأل الكاتب : أي قسم من أقسام الصحابة تقصد هنا ؛ لأنّ الصحابة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انقسموا إلى قسمين : الأوّل ذهب إلى السقيفة ، والقسم الثاني امتنع عن السقيفة .
وبلا إشكال لا يستطيع الكاتب أن يقول : كلاهما المقصود ، لأنّ الممتنعين لم نطّلع على نواياهم لنعرف سبب امتناعهم ، هل لأنّهم لم يفهموا من كلام الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تعيين علي وتنصيبه ، ولم يرغبوا في الدخول في هذه المعمعة السياسيّة ، أم لا ، امتنعوا لأنّهم يقرّون ويعترفون بأنّ الرسول نصّب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وهذا الذي يحدث انقلاب



[1] نهج البلاغة : الخطبة 3 ، ص 28 .
[2] نهج البلاغة : الخطبة 144 ، ص 263 .
[3] نهج البلاغة : الخطبة 67 ، ص 102 - 103 .
[4] أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 22 .

80

نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 80
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست