responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 72


تأبيد شرعهم لظهور ذلك وغموض هذا ، وهذا بعينه موجود هاهنا ) [1] .
فبينما تتابع الشيعة وفقهاؤها البحوث الدقيقة التي لا تحتمل التأويل ، غير خائفين من نتائجها للقطع بعقيدتهم ، يتابع الكاتب وغيره منهجاً ملتوياً غامضاً ، يعوّمون المسائل خلاله ، ويشوّشون أذهان القرّاء التي لم تسمح لهم الفرصة للاطلاع على التراث الشيعي .
وعندما نفى الكاتب إمامة الإمام المهدي بالتزوير والتحريف للحقائق ، ونفى أي سبب للغيبة بنفس الأسلوب ، راح يبحث عن نظريّة الخوف ، والتي نفى سببها من خلال إيجاد الموادعة بين البيتين العبّاسي والعلوي .
وهنا تخبّط الكاتب تخبّطاً عجيباً ، وضاق خناقه ، وأطلق شعاراً يقول : ( لقد زال الخوف اليوم ) [2] .
فلماذا لا يظهر المهدي ، وكأنّه سلم بالخوف في تلك الحقبة الزمنيّة ، وتراجع عن الوداعة والسلام بين العبّاسيين . وهذا هو منهج الغريق ، وسنبيّن للكاتب بالأدلّة القاطعة وضع العلاقة بين العبّاسيين والعلويين ، أضف إلى ذلك أنّ الخوف هو أحد الحِكَم التي غاب الإمام لأجلها .
استغفال القارئ حاول أحمد الكاتب أن يستغفل ذهن القارئ ، حيث ذكر رواية نقلها من كتاب الشافي للسيّد المرتضى ، تقول تلك الرواية : إنّ علي بن أبي طالب خاطب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حول الخلافة هو والعبّاس بن عبد المطلب ، فقالوا له : يا رسول الله استخلف علينا ، فقال : « لا ، إنّي أخاف أن تتفرّقوا عنه كما تفرّقت بنو إسرائيل عن هارون ، ولكن إن يعلم الله في قلوبكم خيراً اختار لكم » [3] .



[1] الغيبة للطوسي : ص 59 - 60 .
[2] أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 246 .
[3] أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 19 .

72

نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 72
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست