responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 464


واشتبه الكاتب أيضاً عندما تصوّر الفقيه ذلك الغاصب لحق الأمّة المتسلّط على حقوقها ، وسرّ دراسته كلّها هو هذا الاشتباه الفضيع الذي هيّأ للكاتب الاعتراض على دكتاتوريّة الفقيه الديني ، ولكن هذا كلام فارغ ، وكما يقول السيّد فضل الله :
« الفقيه يحكم الدولة من خلال المؤسسات وليس حكماً استبداديّاً بحيث يرى نفسه ظل الله في الأرض » . كما اشتبه به الكاتب ، وقدّم دليلاً على ذلك عندما قال : إنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال في آخر حياته : « إنّكم لا تمسكون علي بشيء ما أحللت إلاّ ما حلل الله ، وما حرّمت إلاّ ما حرّم الله » .
وقال الإمام علي ( عليه السلام ) : « لا تكلّموني بما تكلّمون به الجبابرة » .
وأضاف يقول : فالفقيه في الدولة ينطلق من خلال القانون وأهل الخبرة ، وليس له أن يحكم برأيه بالمعنى الذاتي [1] .
إذن ، مشكلة الكاتب هي دكتاتوريّة الفقيه لما يحمل من صلاحيّات ، وهذه الدكتاتوريّة نسجها الكاتب في خياله ، لأنّ الفقيه له مواصفات تتناقض تماماً مع تلك الدكتاتوريّة ، وفي حالة بروزها هناك آليّة لمتابعة ذلك .



[1] الفقيه والدولة : حوار مع السيّد محمّد حسين فضل الله ، ص 445 .

464

نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 464
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست