responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 458


التصدّي لبعض الأمور ، وقد قيل بحقّ هذه المرونة :
كان متكلّمو الشيعة وفقهاؤهم قد بذلوا ذكاءً ملحوظاً في أفضل جزء من تاريخ التشيّع في إيجاد طرق عمليّة للتوافق مع حكّام العصر ، وذلك حتّى يضمنوا بقاء أتباعهم وأمنهم [1] .
ولكنّ هذا التدخّل لم يكن بمعزل عن وعي الإمامة الإلهيّة وشروط الإمام ، وما غير ذلك كما يتصوّر أحمد الكاتب ، ولهذا يقول نبيل إبراهيم :
فالإمامة وشروطها ومواصفاتها كانت نصب أعين الفقهاء في زمن الغيبة عندما استوحوا مسألة تدخّل الفقيه الشيعي في مناحي الحياة من قبل أئمتهم ( عليهم السلام ) .
ثمّ جاء الشيخ النراقي ليحوّل ذلك التراث الضخم من الحدود والصلاحيّات إلى نظريّة ولاية الفقيه ، وقال :
( كلّ ما كان للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإمام ( عليه السلام ) فيه الولاية فللفقيه أيضاً ذلك ، إلاّ ما أخرجه الدليل من إجماع أو نص أو غيرهما ) [2] .
ثمّ أضاف : ( إنّ كلّ فعل متعلّق بأُمور العباد في دينهم أو دنياهم ولا بدّ من الإتيان به ، ولا مفر منه ، إمّا عقلاً ، أو عادةً من جهة توقّف أُمور العباد والمعاش لواحد أو جماعة عليه ، وإناطة انتظام أُمور الدين أو الدنيا ، أو شرعاً من جهة ورود أمر به اجماع أو نفي ضرر أو إضرار أو عسر أو حرج أو إفساد على مسلم أو دليل آخر . . . أو ورود الإذن فيه من الشارع ، ولم يجعل وظيفة لمعين واحد أو جماعة ، ولا لغير معين ، أي واحد لا بعينه ، بل عُلِم لابديّة الإتيان به أو الإذن فيه ، ولم يُعلم المأمور ولا المأذون فيه ، فهو وظيفة الفقيه ، وله التصرّف فيه والإتيان به ) [3] .
واستدلّ كما استدلّ علماء الطائفة من قبل بالروايات والأحاديث التي ذكرنا جملة منها فيما تقدّم .



[1] الفكر الإسلامي المعاصر : ص 59 .
[2] عوائد الأيّام : ص 187 .
[3] عوائد الأيّام : ص 188 .

458

نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 458
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست