المفيد [1] . ولكنّ القارئ والمطالع حتّى لو آمن بأنّ الجمهور قالوا بإمامة الإمام الحجّة من بعد أبيه ، فإنّه يتساءل عن هذا الحجم الهائل من الفرق وما هي أخبارهم ؟ يقول الشيخ المفيد : انقطعت أخبارهم تماماً واندثرت عام 373 ه ، فلم يبقَ لهم أثر ، وعلى حدّ تعبير الشيخ : أصبحوا حكاية عمن سلف ، وأراجيف بوجود قوم منهم لا تثبت [2] . مائة سنة فقط اندثرت فيها 13 فرقة ، وعلى قول البعض 20 فرقة ، حقّاً إنّها أسطورة ، لأنّ بين وفاة العسكري وكلام الشيخ المفيد ما يقارب من مائة سنة ، أدّت إلى اندثار الفرق وأصحابها وأقوالها ، علماً إنّ مائة سنة في حساب اندثار الفرق لا قيمة لها تذكر ، فلا بدّ من دراسة جديدة تضع أمامها عقول الناس في تسطير الحروف وتعداد الفرق ، تبين من خلالها مدى صحّة هذا الكلام ، ومدى تحقّقه في التاريخ ، وخصوصاً إنّ البعض يعد الشخص الواحد فرقة كاملة بمجرّد أنّه قال كلاماً ما ، فمائة سنة اندثرت بها كلّ الفرق إلاّ أُولئك القائلين بوجود ولد للعسكري ( عليه السلام ) ، تجعل من العاقل يشكّك فيما نقل إليه من أحداث في تاريخه الإسلامي الذي أُستهدِف من قبل العديد من التيّارات المغرضة والتدوين غير الموضوعي وغير المبتني على أساس صحيح .