الجهني ، وأخذ غيلان من معبد [1] ، وعاد بعد أن بثّ هذه الفكرة إلى نصرانيّته ، وكذلك ابن كلاّب الذي يقول عنه أبو العبّاس البغوي : دخلنا على فثيون النصراني وكان في دار الروم من الجانب الغربي ، فجرى الحديث إلى أن سألته عن ابن كلاب ، فقال : رحم الله عبد الله ( اسم ابن كلاب ) كان يجيئني فيجلس إلى تلك الزاوية وأشار إلى ناحية من البيعة ، وعنّي أخذ هذا القول ، ولو عاش لنصّرنا المسلمين [2] . فهذا النصراني كان يعد العدّة للدخول إلى الأمّة الإسلاميّة من خلال بعض الحاقدين على الإسلام ، وبثّ الأفكار فيها . وأمّا اليهود الذين بثّوا دعاتهم أمثال المغيرة بن سعيد الذي بين الإمام الصادق ( عليه السلام ) مصدر أفكاره عندما قال : « لعن الله المغيرة بن سعيد ، ولعن الله يهوديّة كان يختلف إليها » [3] . فآمن هذا اللعين بأفكار يهوديّة لم ينزل الله بها سلطان ، حتّى وصل به الأمر أن يدّعي النبوّة [4] . فهل يعد من يعتقد بذلك من فرق المسلمين . وتصدّى له ولغيره أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ولعنوهم وطردوهم من حظيرة الإسلام لأفكارهم الهدّامة التي استوردوها من النصارى واليهود والمجوس ، فهؤلاء وأمثالهم ليسوا من الإسلام كما ذكرت نصوص أئمّة أهل البيت ، فكيف يعدّون من فرقهم . فكيف يعد أبو الخطّاب على رأس فرقة من المسلمين ، وهو يدعي أنّه إله [5] ، وقد لعنه الإمام الصادق ( عليه السلام ) بقوله : « اللهمّ العن أبا الخطّاب . . . اللهمّ أذقه حرّ الحديد » . وأمر أصحابه أن يتجنّبوا أتباع أبي الخطّاب ، فلا يقاعدوهم ولا يواكلوهم ولا
[1] المقالات الفرق : ص 132 . [2] الفهرست لابن النديم : ص 230 . [3] رجال الكشي : ص 255 ، رقم 403 . [4] المقالات والفرق : ص 55 . [5] معجم رجال الحديث : ترجمة محمّد بن أبي زينب أبو الخطّاب الأسدي .