responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 406


ذهب إليه السيّد الخوئي [1] .
مع أنّ زيداً نفسه قال : ( الأئمّة اثنا عشر . . . ) ، وإنّ ( جعفر إمامنا في الحلال والحرام ) [2] .
وعندما أُغلقت كلّ النوافذ أمامه راح يتشبّث بعلم الغيب لكي يخرجه من مأزقه ، وعندما بحث ولم يجد رواية واحدة صريحة ينفي فيها أحد الأئمّة علم الغيب عن نفسه ، لجأ إلى تزوير الأحاديث ، فقال : ( وكانت النظريّة الإماميّة في البداية تقوم على موضوع علم الأئمّة بالغيب كطريق لإثبات ارتباط الإمام بالله ، ولكنّ الإمام الصادق كان دائماً ينفي علمه بالغيب ويقول بصراحة : « يا عجباً لأقوام يزعمون أنّ نعلم الغيب » ) [3] .
وحاول الكاتب النفوذ إلى نظريّة الإمامة من هذا الطريق ، مستدلاًّ بحديث يدلّ بظاهره على نفي الإمام العلم بالغيب ، وهذا الحديث جاء عن الصادق ( عليه السلام ) قائلاً : « ويا عجباً لأقوام يزعمون أنّ نعلم الغيب » [4] .
ولم يترك الإمام الصادق ( عليه السلام ) الفرصة لأحمد الكاتب وغيره كي يستغلّ هذا الحديث ، فذكر الصادق ( عليه السلام ) في ذيل هذا الحديث مباشرة ، وبعدما قام من مجلسه ، ذكر لأصحابه بعدما سألوه : لماذا هذا القول ؟ قال لهم : إنّ لديه علم الكتاب كلّه ، وأنّ الذي جاء بعرش بلقيس إلى سليمان علمه علم من الكتاب ، وإن نسبة علم هذا إلى علم الإمام كقدر قطرة من المطر في البحر الأخضر [5] .
ولكن - وللأسف - قطع أحمد الكاتب هذا القسم من الحديث ، ونقل صدر الحديث الذي نطق به الإمام في مجلس عام ، فالكاتب لم يدرس أجواء الرواية والحديث ، بل أخذ المقطع الذي ينفعه من دون رويّة ودراسة ، بالإضافة إلى أنّه غير أمين في



[1] معجم رجال الحديث : ج 7 ، ص 355 .
[2] معجم رجال الحديث : ج 7 ، ص 347 .
[3] أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 77 .
[4] أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 77 .
[5] بصائر الدرجات : ص 230 - 231 ، ح 5 .

406

نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 406
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست