إسماعيل ابن الإمام الصادق ( عليه السلام ) . ولكن التاريخ حدّث بخلاف ذلك تماماً ، يقول النوبختي : ( إنّ الإماميّة لا زالوا ثابتين على إمامة أبي عبد الله جعفر بن محمّد في أيّام حياته غير نفر يسير ) [1] . وأُولئك النفر الذين حسبهم الكاتب جميع الإماميّة قد اختلطت عليهم الحسابات ، أمّا الإماميّة أمثال هشام بن سالم ، وعبد الله بن أبي يعفور ، وعمر بن يزيد السابري ، ومحمّد بن النعمان أبي جعفر الأحول مؤمن الطاق ، وعبيد بن زرارة ، وجميل بن درّاج ، وأبان بن تغلب ، وهشام بن الحكم ، وغيرهم من وجوه الشيعة وأهل العلم منهم والنظر والفقه - كما يقول النوبختي - قد ثبتوا على إمامة موسى بن جعفر ، وحتّى أُولئك النفر اليسير الذين جعلهم الكاتب العمود الفقري لنظريّته ، حتّى أُولئك بعدما تبيّن الحقّ وتوفي الإمام الصادق ( عليه السلام ) وورث الكاظم الإمامة وأُبطلت الدعاوى التي أُثيرت عادوا إلى القول بإمامة موسى بن جعفر ، كما صرّح بذلك النوبختي ، واجتمعوا جميعاً على إمامة موسى بن جعفر [2] . وكما قلنا - نتيجة لخفاء المصداق - تعلّق بعض الشيعة بإسماعيل ابن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، بدون دليل عليه ، سوى علاقة الوالد بولده ، من قبيل تقبيل الإمام لإسماعيل في حالة وفاته ، وبعض الأدعية مثل قول الإمام : « سألت الله في إسماعيل أن يبقيه بعدي » [3] . وهذه دعوى لا تسقط من فم أي أب ، فضلاً عن الإمام الصادق ، فهذا المدح والحب وَلَّد - مع غموض الشخص الخلف من بعد الصادق ( عليه السلام ) - عند البعض الذين لم يكونوا مقرّبين من الإمام هذا التشويش ، ولهذا قالوا : إنّ أباه أشار إليه بالإمامة [4] ، ولم
[1] فرق الشيعة : ص 75 . [2] فرق الشيعة : ص 89 . [3] رجال الكشي : ترجمة عبد الله بن شريك ، ص 217 ، رقم 391 . [4] فرق الشيعة : ص 79 .