ادّعاء الحركات المختلفة للإمامة من قبل السلطات تارة ، والانتهازيين أُخرى ، جعل من هذا الإدّعاء دليلاً على عدم وجود الوصيّة السياسيّة ، ولكن نجد أنّ كل من له طموح في السيطرة والتحكّم في أُمور المسلمين ادّعى الوصيّة والإمامة ؛ لما لها من شرعيّة مرتكزة في أذهان المسلمين ، استحدثها من أقوال الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأقوال الإمام علي ( عليه السلام ) والحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، فمفهوم الإمامة والوصيّة ومصاديقها ثابتة على حالها ، وإن انحرفت الإدعاءات في تشخيص المصداق هنا وهناك ، وجاء الكاتب من بعد ذلك الانحراف ليجعل نفي الإمامة هو السبيل الوحيد لتفسير الإدّعاءات الكثيرة والمتكررة للإمامة والوصاية .