responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 325


الناس ) [1] .
ولا تجد أصرح من كلام أبي مسلم الخراساني ، عندما صرّح برسالته الموجهة إلى المنصور ، فقال : ( إنّ أخاك أمرني أن أُجرّد السيف وآخذ بالظنّة ، وأقتل على التهمة ، ولا أقبل المعذرة ، فهتكت بأمره حرمات حتّم الله صونها ، وسفكت دماءً فرض الله حقنها ، وزويت الأمر عن أهله ووضعته في غير محلّه ) [2] .
والمتتبع لكتب التاريخ والحديث يجد الكثير من الشطحات التي اعترف بها الأعداء بإمامة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وما هي إلاّ وثيقة دامغة بحقّ كلّ من يدّعي أنّ الإمامة والخلافة منصب شاغر تشغله المهاترات الكلاميّة واللغط وارتفاع الأصوات ، كما عبّر بذلك عمر عن اجتماع السقيفة [3] .
اتهام لا محلّ له عاد الكاتب من جديد لاتهام الفكر الإمامي بإسقاط الشورى كنظريّة سياسيّة للحكم ، وقال : ( يقوم الفكر الإمامي بإسقاط الشورى طريقاً لاختيار الإمام ، ويحلّ محلّها النص . . . ) [4] .
فلم تكن هناك شورى حتّى يسقطها الفكر الإمامي ، بل كان الفكر الإسلامي مستسلماً لفكرة النص والوصيّة آنذاك .
فأين الشورى ممّا خرّجه الطبري ، وقال : إنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لعلي : « إنّ هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا » [5] ؟ !
وأين الشورى وأمير المؤمنين يناشد بحديث الغدير الذي نُصِّبَ به وليّاً على



[1] الغيبة للطوسي : ص 20 .
[2] تاريخ بغداد : ج 10 ، ص 206 - 207 ؛ البداية والنهاية : ج 10 ، ص 74 .
[3] فتح الباري في شرح صحيح البخاري : ج 14 ، ص 111 ، طبعة دار الفكر .
[4] أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 63 .
[5] تاريخ الطبري : ج 2 ، ص 63 ؛ الكامل في التاريخ : ج 2 ، ص 62 - 64 ؛ السيرة الحلبيّة : ج 1 ، ص 461 .

325

نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 325
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست