< فهرس الموضوعات > التوقيعات الصادرة من إمام العصر والزمان < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الاختلاف في اسم أُمّ الإمام وولادته < / فهرس الموضوعات > فلا أدري ، هل يعلم الكاتب بأنّ سنة وفاة الكليني ( 329 ه ) معاصرة للغيبة الصغرى ، والذي استشهد بحديث الغيبتين كما بينّاه أم لا ؟ التوقيعات الصادرة من إمام العصر والزمان : غُيِّب الإمام المهدي كما تغيّب الغيوم الشمس ، وتحقّق الحاجز المصرّح به والمعلوم عند المسلمين بينهم وبين إمامهم ، ولكن بقي هناك بصيص أمل للاتصال والمتابعة عبر قناة النوّاب الأربعة الذي اعترف به الكاتب بنفسه عندما قال بحقّهم : ( اتفقت عامّة الاثني عشريّة على الأخذ من النوّاب الأربعة وميّزوهم عن غيرهم ) [1] . ومرّر الإمام المغيّب عبر هؤلاء الثقات توجيهاته إلى الأمّة وتوصياته ، يقول الشيخ الكليني : عن إسحاق بن يعقوب ، قال : سألت محمّد بن عثمان العمري ( رضي الله عنه ) أن يوصل لي كتاباً قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليَّ فورد في التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان ( عج ) - ذلك الخط الذي يقول عنه أحد أصحاب الأئمّة هو نفس الخط الذي كان يخرج عن العسكري [2] - ، وأجاب الإمام المهدي عن مسائل إسحاق بن يعقوب ، وكذلك أجاب عن الكثير من المسائل التي رفعها إليه الأصحاب عن طريق النوّاب ، وقد بلغت التواقيع عند الشيخ الصدوق وحده ثلاثة وأربعين توقيعاً ، ووضع لها باباً خاصاً سمّاه ذكر التوقيعات الواردة عن القائم ، ولم يناقش الكاتب لا أسانيد هذه التوقيعات ولا متونها ، واكتفى بوصفها بأنّها إشاعات ، ولكن من أين هذه الإشاعات ، هل من رجال أسانيد هذه المتون الثقات ؟ أم من النوّاب الأربعة المتفق على جلالتهم وقدرهم ؟ كلّ ذلك أهمله الكاتب ، ولم يحمل طرف المسؤوليّة عن تلك الإشاعات . الاختلاف في اسم أُمّ الإمام وولادته : من عجيب الأدلّة التي اعتمدها الكاتب على عدم وجود الإمام المهدي ، هو الاختلاف الحاصل كما يراه في اسم أمّ الإمام ، أو
[1] أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 229 - 230 . [2] الغيبة للطوسي : ص 216 .