وقال أيضاً : « منّا اثنا عشر محدّثاً ، السابع من بعدي ولدي القائم » [1] . أمّا الصادق ( عليه السلام ) فقد رُوي عنه عدم الفصل هذا ، كما حدّث الطوسي بذلك [2] . وقال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : « إذا فقد الخامس من ولد السابع فالله الله في أديانكم لا يزيلنّكم عنها ، فإنّه لا بدّ لصاحب هذا الأمر من غيبة » [3] . وبهذا قد أجمع أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) على عدم الفصل بين الإمام الثاني عشر وبين كونه المهدي المنتظر ، وقام الشيخ الصدوق بجمع الأحاديث التي لم تفصل بين الثاني عشر وبين كونه الغائب في فصل خاص بيّن فيه أنّ الأئمّة اثنا عشر وأنّ الثاني عشر هو القائم ، فقد روى عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سبعة وثلاثين حديثاً مؤكّداً هذه الحقيقة ومن طرق مختلفة ، وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) تسعة عشر حديثاً ، وعن الزهراء ( عليها السلام ) حديث اللوح ، وعن الحسن ( عليه السلام ) حديثين ، وعن الحسين ( عليه السلام ) خمسة أحاديث ، وعن زين العابدين ( عليه السلام ) تسعة أحاديث ، وعن الباقر ( عليه السلام ) سبعة عشر حديثاً ، وعن الصادق ( عليه السلام ) سبعة وخمسين حديثاً ، وعن الكاظم ( عليه السلام ) ستة أحاديث ، وعن الرضا ( عليه السلام ) سبعة أحاديث ، وعن الجواد ( عليه السلام ) ثلاثة أحاديث ، وعن الهادي ( عليه السلام ) عشرة أحاديث ، وعن العسكري ( عليه السلام ) خمسة أحاديث ، فبلغ عدد الأحاديث عند الصدوق وحده ( 177 حديثاً ) تؤكّد عدم الفصل ، ابتداءً من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى العسكري ، كلّ ذلك أهمله الكاتب ولم يشر إليه بكلمة واحدة ، أضف إلى ذلك أنّه فصل بين الإمام الثاني عشر وأنّه المهدي المنتظر بعبارات إعلاميّة لم يذكر لها مصدراً واحداً ، ولا أدري بِمَ يوصف بحث مثل هذا الذي قام به الكاتب ؟ اعترافات علماء السنّة بأنّ المهدي هو محمّد بن الحسن العسكري : ولكي نكمل حقول الهويّة الشخصيّة للإمام محمّد بن الحسن العسكري ، وبعد اعترافات