responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 263


المتابعة توهّم منها أحمد الكاتب ، وجعلها عنواناً للتعاطف العبّاسي العلوي .
البحث الرابع قطع الرؤوس وحملها للخلفاء أيّام العسكري : هذه الطريقة التي ورثها العبّاسيون من الأمويين ، عندما مثّلوا بجثّة سيّد الشهداء أبي عبد الله الحسين ، وحملوا رأسه ورؤوس إخوانه وأصحابه إلى عاصمة الأمويين دمشق مستهينين بكل القيم والمعايير الإنسانيّة ، فضلاً عن الإسلاميّة ، ومروّعين الأطفال والنساء ومهددين المناطق الإسلاميّة ، والفعلة الخسيسة هذه ورثها العباسيّون من أسلافهم الأمويين ، ولا نريد أن نستعرض الحالات التي قُطِعت فيها الرؤوس وحملت إلى ملوك بني العبّاس على طول الحقبة الزمنيّة المشؤومة التي حكموا فيها المسلمين إلاّ بقدر الحاجة ، وإعلام أحمد الكاتب بأنّ التعاطف العبّاسي مع العلويين كان حلماً يراه ، وأراد أن يثبته في كتابه ، ولم تقتصر وحشيّة العبّاسيين في هذا العمل على البيت العلوي ، بل تعدّت حتّى إلى العبّاسيين أنفسهم ، حيث قام المعتز العبّاسي المعاصر للعسكري ( عليه السلام ) بقطع رأس أخيه المستعين وحمله بواسطة الأتراك إلى عاصمة الدولة العبّاسيّة إلى المعتز الذي كان مشغولاً بلعب الشطرنج حينها .
ونفس الفعلة فعلها المعتمد - الذي عاصر العسكري - مع العلويين ، فقد عمد - بعد أن شرّدهم وطاردهم وقتل من قتل منهم وحبس من حبس - إلى قطع رؤوسهم والطواف بها في البلدان الإسلاميّة ليشهّر بهم ، فلقد قتل المعتمد أحمد بن محمّد بن عبد الله بن إبراهيم ، وهو من البيت العلوي الطاهر ، وقطع رأسه ، وحُمل إلى المسلمين [1] ، كدليل للتعاطف العبّاسي مع العلويين الذي قال به أحمد الكاتب .
والذي يطالع التاريخ يجد أنّ هذه الوسيلة ، وهي قطع الرؤوس وحملها إلى الخلفاء ، كانت ميزة الحكومات مع العلويين ، سار الأمويّون عليها وورثها العباسيّون ، وقتلوا



[1] راجع مقاتل الطالبيين : ص 536 .

263

نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 263
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست