الأعداء لذلك سبيلاً [1] . المحور الثالث هل توجد نصوص على إمامة العسكري ؟ : لقد نصّ الإمام الهادي ( عليه السلام ) بعشرات الأحاديث على إمامة الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، وتناقل الكليني والمفيد والطوسي وغيرهم هذه الحقيقة ، وأفردوا أبواباً خاصّة بذلك ، ووضع الكليني باباً خاصّاً نقل فيه أحاديث النص على العسكري . يقول الكليني بسنده عن النوفلي ، قال : كنت مع أبي الحسن ( عليه السلام ) في صحن داره ، فمرّ محمّد ابنه ، فقلت له : جعلت فداك هذا صاحبنا بعدك ؟ فقال : « لا ، صاحبكم بعدي الحسن » [2] . ووصف الإمام الهادي ( عليه السلام ) لأصحابه أنّ الأمر بعده إلى الأكبر من ولده ، ولكنّهم لم يلتفتوا إلى أنّ الأكبر من ولده بعد حياته وليس في حياته ، بقرينة أنّ الأمر بعده - أي بعد حياته - فتمسّكوا بمحمّد الذي كان أكبر ولده في حياته ، ولكن بعد وفاة محمّد في حياة أبيه أصبح العسكري هو الأكبر في ولد الهادي . وجعل له علامة ، بأنّه الذي يصلّي عليه بعد مماته . ويقول عبد الله بن محمّد الإصفهاني : ( لمّا مات الهادي ( عليه السلام ) ، خرج العسكري أبو محمّد ، فصلّى عليه ) [3] . ثمّ أخذ الإمام يصف ابنه العسكري لأصحابه فقال : « أبو محمّد ابني أنصح آل محمّد غريزة ، وأوثقهم حجّة ، وهو الأكبر من ولدي ، وهو الخلف ، وإليه ينتهي عُرى الإمامة وأحكامها » [4] . وأحال الإمام الهادي أصحابه من بعده إلى الحسن ، ووصفه بأنّ عنده ما يحتاج