responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 248


أبي طالب ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ علي بن الحسين ، ثمّ محمّد بن علي ، ثمّ جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ علي بن موسى ، ثمّ محمّد بن علي ، ثمّ أنت يا مولاي ) .
ولنستمع إلى إمضاء الإمام الهادي ( عليه السلام ) إلى هذا التقرير الذي يحمل معتقدات رجل من المسلمين ، قال له : « يا أبا القاسم ، هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده فاثبت عليه » [1] .
ويكشف هذا الإمضاء عن التبنّي الكامل والمطلق للإمامة الإلهيّة من قبل الإمام الهادي ( عليه السلام ) ، وتأصيل هذا الفهم لدين الله في نفوس أصحابه يعبّر عن الخطّ الفكري الذي انتهجه الإمام في حياته ، ولم يكتفِ الإمام باعتراف عبد العظيم الذي أوقف الإمامة الإلهيّة عند الهادي ، بل قال : « ومن بعدي الحسن ابني ، فكيف للناس بالخلف من بعده » ؟
فأعطى الإمام الهادي ( عليه السلام ) المصداق الحقيقي لحديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي اتفقت السنّة والشيعة عليه « الخلفاء أثناء عشر » ، وهذا خير دليل على علمهم بما يقع من أُمور في المستقبل ، ولهذا تعجّب الرجل من كلام الإمام هذا ، وراح يسأله عمّا يحدث وما الخبر ، فقال : وكيف ذلك يا مولاي ؟
فأجابه الإمام : « لأنّه لا يُرى شخصه ، ولا يحل ذكره باسمه حتّى يخرج فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، كما ملئت ظلماً وجوراً » .
ولم يكتفِ الإمام الهادي ( عليه السلام ) بهذا الطرح فقط ، بل أصرّ على أنّ الإمامة جارية فيه عندما كتبت له الشيعة يسألونه عن الأمر من بعده ، فكتب إليهم ( عليه السلام ) : « الأمر لي ما دمت حيّاً [2] وإذا حدث حدث فالأمر إلى من أنا أنصبه .
إنّ الإمام بعدي الحسن ابني ، وبعد الحسن ابنه القائم ، الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، كما ملئت جوراً وظلماً » .
إذن ، المقدّمة الأولى هي أنّ الإمام الهادي ( عليه السلام ) كان على علم تام وتبنّ مطلق لمسألة



[1] مسند الإمام الهادي ( عليه السلام ) : ص 146 .
[2] مسند الإمام الهادي : ص 148 ، رقم 89 .

248

نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 248
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست